والمشعور . إذ لا شعور بدون شاعر إزاء مشعور . وهكذا ، نجد أنفسنا أمام حامل عاطف ومحمول مشعور ، يتهادفان .
يتعانيان . تلك هي الكلمة . ( كمال الحاج ، الفلسفة اللبنانية ، 830 ، 15 ) .
* في الفكر النقدي
- الشعور أيضا مطلب من مطالب العصر .
وكثيرا ما نجد في أدبنا المعاصر دعوة إلى الإحساس بما يدور حولنا ، ونداء لليقظة الداخلية وخطابا موجها مباشرة إلى شعورنا .
يقظة الشعور هو هدف المصلح ، وغاية المجدد ، أمل الفكر ، وبغية التأثّر ، وهو أن يعي الإنسان موقفه في الحياة حتى يشعر بذاته وبما حوله وبأبنية الواقع التي هو غارق فيها ، ومدى بعدها عن الأبنية المثالية في الوحي . وعندما نعاني أزماتنا وهزائمنا وانتصاراتنا فإننا نعانيها بالشعور . وعندما نحس بالمرارة والألم والعار والتسول فإنما نحسّها بالشعور . وعندما يحاول الطاغية استعباد الناس يلهيهم ويبعدهم عن دائرة الشعور . ( حسن حنفي ، التراث والتجديد ، 136 ، 27 ) .
شفاعة
* في اللّغة
- الشّفع ، خلاف الوتر ، وهو الزوج . . .
والشّفع ما شفع به . . . وشفع لي بالعداوة :
أعان عليّ . . . وشفع لي يشفع شفاعة وتشفّع : طلب . . . الشّفاعة : الدعاء . . .
والشافع : الطالب لغيره يتشفّع به إلى المطلوب . . . وقد تكرّر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلّق بأمور الدنيا والآخرة ، وهي السؤال في التّجاوز عن الذنوب والجرائم . . . والشّفعة والشّفعة في الدار والأرض : القضاء بها لصاحبها . . . الشّفعة :
الزيادة . . . والشفيع : صاحب الشّفعة وصاحب الشفاعة ، والشّفعة : الجنون . . .
والشّفعة : العين . ( لسان العرب ، شفع ، 8 / 183 - 184 ) .
- الشفاعة . . . هي سؤال فعل الخير وترك الضّرر عن الغير لأجل الغير على سبيل التضرّع . . . وهي خمسة أقسام ، أولها :
مختصّة بنبيّنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهي الإراحة من هول الموقف وطول الوقوف ، وهي شفاعة عامة تكون في المحشر حين تفزع الخلائق إليه عليه السّلام ؛ والثانية : في إدخال قوم في الجنة بغير حساب ؛ الثالثة : الشفاعة لقوم استوجبوا النار ؛ والرابعة : فيمن أدخل النار من المذنبين ؛ الخامسة : الشفاعة في زيادة الدرجات لأهل الجنّة في الجنّة . ( كشاف الاصطلاحات ، الشفاعة ، 1 / 1034 ) .
* في علم الكلام
- الشفاعة المعقولة فيمن استحق عقابا أن يوضع عنه عقابه ، أو في من لم يعده شيئا أن يتفضّل به عليه ، فأما إذا كان الوعد بالتفضل سابقا فلا وجه لهذا . ( الأشعري ، أصول الديانة ، 178 ، 5 ) .
- إعلم أنّ الشفاعة في أصل اللغة مأخوذة من الشفع الذي هو نقيض الوتر ، فكأنّ صاحب