تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1514

مساهمون:

ص١٥١٤
والجمال . تراه العين فتحب أن تحفظ ذكراه فتبقيه صورة ماثلة يراه بها من لم يكن قد رآه . ( المنفلوطي ، مختارات ، 126 ، 6 ) . - من الشّعر مطبوع ومصنوع ، فالمطبوع هو الأصل وضع عليه أوّلا وعليه المدار ، والمصنوع وإن وقع عليه هذا الاسم فليس متكلّفا تكلّف أشعار المولّدين . لكن وقع في هذا النوّع الذي سمّوه صنعة من غير قصد ولا تعمّل لكن بطباع القوم ، عنوا واستحسنوه ومالوا إليه بعض الميل بعد أن عرفوا وجه اختياره على غيره . ( لويس شيخو ، علم الأدب 1 ، 321 ، 6 ) . - الشّعر صور فنية لحقائق الوجود . ( الريحاني ، بذور المزارعين ، 18 ، 9 ) . - الشعر ، فهو في عرفي ذلك الشعور النابض يصوّر للناس نفوس الناس ، ولا تتعدّى فائدته - في أحايين كثيرة - منفعة يصيبها المرء لدى سماع قطعة موسيقية جميلة ، مطربة كانت أم مشجية . وقد أكون على خطأ من الوجه العالمي النافع ، ولكنني على حق من وجه الفن الخالد . إن للوطن كتّابه وصحافيّيه وله أقلامهم المرهفة وقرائحهم المشحوذة . أما أن يسير الشاعر مع الحالات الطارئة فيبعث من حوله ضجيجا يزول بزوال تلك الطوارئ ، فهذا ما لا أسلّم به . إذ ليس الشاعر في عرفي من ضجّ له الجيل الواحد حتى إذا تبدّلت الأوضاع واختلفت الأحوال تناسته من بعده الأجيال . ( أنطون سعاده ، الأدب السوري ، 10 ، 5 ) . - إن الشعر كألوان الطعام المختلفة في مأدبة عامرة ، فما لا يحلو لك يطيب لغيرك ، فلا تقل هذا قديم وهذا جديد ، فليس في الدنيا جديد لا أثر للقديم فيه ، وأكثرنا ادّعاء بالتجديد ونبذ كل قديم ، لا يزال يرزح تحت أعباء عظمة الشعراء القدماء ، ويقدّس ما قالوا ، ولا يهاجم إلّا معاصريه ليهدم ما بنوا ويبني بحجارته بيتا ينعم فيه إلى حين تأتي الساعة التي يأتي فيها من يهدّده بمخله ومعوله . ( مارون عبود ، نقدات عابر ، 11 ، 18 ) . - ( يقول عبد الرحمن شكري ) : « الشعر هو ما أشعرك ، وجعلك تحسّ عواطف النفس إحساسا شديدا ، لا ما كان لغزا منطقيّا أو خيالا من خيالات معاقري الحشيش . فالمعاني الشعرية هي خواطر المرء وآراؤه وتجاربه وأحوال نفسه وعبارات عواطفه ، وليست المعاني الشعرية كما يتوهّم بعض الناس التشبيهات الفاسدة والمغالطات السقيمة كما يتطلّبه أصحاب الذوق القبيح » . ( محمد مندور ، النقد والنقاد المعاصرون ، 60 ، 9 ) . - الشعر ليس نادرا في التمثيل وحده ، ولكنه نادر في الأدب كله ، والشعر لا يتاح لكل من استطاع أن يشعر أو يفكّر وأحسّ أن عنده شيئا يستطيع أن يقوله للناس ، وإنما يتاح لقلّة قليلة جدّا من الأفذاذ المختارين الذين يختصّهم اللّه بمواهب ممتازة يأتيها امتيازها من أنها نادرة ليست شائعة ولا ميسّرة ولا مكتسبة بالمحاولة والمطاولة والمعاناة وحدها ، وإنما تحتاج إلى المحاولة والمطاولة والمعاناة بعد أن توهب لبعض الطباع الخاصة التي يؤثرها اللّه بموهبة الشعر إيثارا . وآية ذلك أن كل أديب قد حاول الشعر في أول أمره طموحا منه إلى هذا
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1514 | جيرار جهامي / سميح دغيم