تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1515

مساهمون:

ص١٥١٥
المثل الأعلى . ( طه حسين ، خصام ونقد ، 209 ، 16 ) . - يجب تعريف الشعر ، لا بأنه تصوير للحياة ، - بل بأنه انعكاس الحياة على نفس الشاعر . فالشاعر مثل القمر ، لا يعطينا الحياة في أشعّتها ، ويصفّيها من خلال نفسه ويعرضها علينا بعد ذلك ضوءا جميلا منظّما مهذّبا ، ترتاح له العين ويسبح فيه الذهن ويأنس له القلب . من أجل ذلك كان الشعر غير دقيق في تصوير الحياة لنا ، كما أن القمر غير دقيق في نقل أشعّة الشمس إلينا ، . كلاهما يعطينا شيئا ممزوجا بطبيعته ، مخلوطا بخصائصه . وكلاهما أيضا ، فيما أرى ، يرمي إلى الهدف عينه . ( توفيق الحكيم ، الفكر والفن ، 145 ، 16 ) .

* في الفكر النقدي

- الشعر روح لأنه لا يعمل إلّا في الإمكان ، والإمكان بمعزل عن كل مادة ، إذ هو نوع من الصورة الخالصة ، وإلّا فإنه إذا خالطه شيء من المادة ، لا نتقل إلى نطاق الواقع وبالتالي إلى هيئة الآنية . لكنه أيضا ، ككل صورة وككل إمكان ، يصبو إلى التحقّق وإلّا بقي إمكانية معلقة . وهذا التحقّق يتمّ بواسطة مادة خاصة هي اللغة ، وبنوع منها خاص يتحدّد وفقا لموضوعه وهو « آهة الخلق الأول » . فالآهة انفعال ، وكل انفعال لا يعبّر عنه كاملا إلّا بالموسيقى . وجمع الشعر بين تحقيق الإمكان وبين التعبير عن دموع هذا الإمكان غير المتحقّق في الآنية هو الذي يعطيه طابعه الخاص بين الفنون . فتحقّق الإمكان بالقول يتمّ على نحوين : نحو فيه صرخة الوجود وهو يستشرف إلى الآنية ، ونحو فيه الإمكان المجرّد عاريا عن كل انفعال ؛ والأول هو ما يقوم به الشعر ، والثاني هو ما يقوم به النثر . والموسيقى إنما تحقّق الإمكان مجرّدا عن كل تعيين وتحديد . ( بدوي ، الوجودية في الفكر العربي ، 113 ، 13 ) .

شعور

* في اللّغة

- شعر به وشعر يشعر شعرا . . . وشعورا . . . علم . . . وليت شعري أي ليت علمي ، أو ليتني علمت ، وليت شعري من ذلك أي ليتني شعرت . . . وأشعره الأمر وأشعره به : أعلمه إياه . . . وأشعرته فشعر أي أدريته فدرى . وشعر به : عقله . . . وأشعرت به : أطلعت عليه . . . واستشعر فلان الخوف إذا أضمره . وأشعره فلان شرّا : غشيه به . . . والمشاعر : الحواس . . . والمشاعر : المعالم التي ندب اللّه إليها وأمر بالقيام عليها . ( لسان العرب ، شعر ، 4 / 409 - 414 ) . - الشّعور بضمّتين : هو إدراك الشيء من غير ثبات ، وهذا عند الحكماء ، وهو أول مراتب وصول النفس إلى المعنى ، فإذا حصل الوقوف قيل لذلك : تصوّر . . . الشعور : الإحساس ، أي الإدراك بالحسّ الظاهر ، وقد يكون بمعنى العلم . . . والمشاعر : الحواس ، ولها معان أخر كمناسك الحجّ وشعائره . . . المشاعر هي القوى الدرّاكة أي النفس وآلاتها ، بل جميع القوى العالية والسافلة . ( كشاف الاصطلاحات ، الشعور ، 1 / 1033 ) .