موزونة متساوية - وعند العرب : مقفّاة .
ومعنى كونها موزونة أن يكون لها عدد إيقاعي ؛ ومعنى كونها متساوية هو أن يكون كل قول منها مؤلّفا من أقوال إيقاعية فإن عدد زمانه مساو لعدد زمان الآخر ؛ ومعنى كونها مقفّاة هو أن تكون الحروف التي يختم بها كل قول منها واحدة . ( ابن سينا ، الشفاء / الشعر ، 23 ، 7 ) .
- الشّعر قد يقال للتعجيب وحده ، وقد يقال للأغراض المدنية ؛ وعلى ذلك كانت الأشعار اليونانية . والأغراض المدنية هي في أحد أجناس الأمور الثلاثة : أعني المشورية ، والمشاجرية ، والمنافرية . وتشترك الخطابة والشعر في ذلك . لكن الخطابة تستعمل التصديق ، والشعر يستعمل التخييل . ( ابن سينا ، الشفاء / الشعر ، 25 ، 3 ) .
- قال ( أرسطو ) : فكل شعر وكل قول شعري فهو : إما هجاء ، وإما مديح . وذلك بيّن باستقراء الأشعار ، وبخاصة أشعارهم التي كانت في الأمور الإرادية ، أعني الحسنة والقبيحة . وكذلك الحال في الصنائع المحاكية لصناعة الشعر ، التي هي الضرب بالعيدان والزمر والرقص ، أعني أنها معدّة بالطبع لهذين الغرضين . ( ابن رشد ، الشعر ، 56 ، 6 ) .
- الشعر قياس مؤلّف من مقدّمات تنبسط منها النفس . ( الأبهري ، هداية الحكمة ، 26 ، 19 ) .
* في التاريخ
- الشعر ديوان العرب ، أي سجل أحوالها ، وقيد أفعالها . فقد ظهر . . . أن قصائد العرب هي التي دلّت على أيامهم ووقائعهم ، ودرجة شرفهم ومجدهم ، وعلو شهامتهم ، وأنهم لم تتغيّر أحوالهم ولا طباعهم في الأزمان المختلفة . . . ( الطهطاوي ، الأعمال 2 ، 625 ، 5 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- يشتمل الشعر على الخيال الشعري وهو المعنى . وعلى القالب الذي يسبك فيه ذلك المعنى ، وهو الكلام المقفى الموزون أو النظم . وأهمّ ما يلاحظ في النظم ثلاثة أمور : ( 1 ) طريقته وهي الخطّة التي يجري عليها الشعراء في تنسيق المعاني . ( 2 ) الأسلوب وهو العبارة التي يختارونها للتعبير . ( 3 ) اللفظ . ( جرجي زيدان ، آداب اللغة 2 ، 42 ، 12 ) .
- الشعر هو الفنّ الذي ينقل الفكر من عالم الحسّ إلى عالم الخيال ، والكلام الذي يصوّر أرقّ شعائر القلوب على أبدع مثال .
والحقيقة التي تلبس أحيانا أثواب المجاز .
والمعنى الكبير الذي تبرزه الأفكار في أحسن قوالب الإيجاز . وأخفى وجدانات النفس تتمثّل للمرء فيحسبها سهلة وهي منته الإبداع والإعجاز . بل هو الأنّة التي تخرج من قلب الثكلان . والنغمة التي يترنّح لترديدها الطروب النشوان . والشكوى التي تخفّف لوعة الشاكي ويأنس بها المحب الولهان . بل هو الحكمة يجدها الحكيم فيبرزها بما يليق بها من محاسن اللفظ ، ويوازن بين أجزائها موازنة تحبّب ورودها على الأذن وتقرّب منالها من الحفظ