الشطح ، 1 / 1028 ) .
* في التصوّف
- الشطح تعبير عمّا تشعر به النفس حينما تصبح لأول مرّة في حضرة الألوهية ، فتدرك أن اللّه هي وهي هو . ويقوم إذا على عتبة الاتحاد .
ويأتي نتيجة وجد عنيف لا يستطيع صاحبه كتمانه ، فينطلق بالإفصاح عنه لسانه . وفيه يتبيّن هذه الهوية الجوهرية فيما بين العبد الواصل والمعبود الموصول إليه ، فيتحدّث على لسان الحق ، لأنه صار والحقّ شيئا واحدا ؛ ومن هنا ينتقل الخطاب إلى صيغة المتكلّم بعد أن كان - في حال المناجاة - بصيغة المخاطب ، وفي حال الذكر بصيغة الغائب . ( البسطامي ، شطحات الصوفية ، 1 ، 15 ) .
- « الشطح » كلام يترجمه اللسان عن وجد يفيض عن معدنه مقرون بالدعوى إلّا أن يكون صاحبه مستلبا ومحفوظا . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 422 ، 17 ) .
- الشطح كلمة دعوى بحق تفصح عن مرتبته التي أعطاه اللّه من المكانة عنده أفصح بها عن غير أمر إلهيّ لكن على طريق الفخر بالراء ، فإذا أمر بها فإنه يفصح بها تعريفا عن أمر إلهيّ لا يقصد بذلك الفخر . قال عليه السّلام : أنا سيد ولد آدم ولا فخر ، يقول ما قصدت الافتخار عليكم بهذا التعريف لكن أنبأتكم به لمصالح لكم في ذلك ولتعرفوا منّة اللّه عليكم برتبة نبيّكم عند اللّه . والشطح زلّة المحقّقين إذا لم يؤمر به . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 387 ، 11 ) .
- الشطحات الصادرات عنهم : منها ما وقع منهم في حال السكر والغيبة بواردات الأحوال والسكر بسبب مباح يسقط التكليف في الشرع بالشرط المعروف في كتب الفقه ، وإلى هذا المسلك الذي هو الاعتذار بالسكر . ( النبهاني ، كرامات الأولياء 2 ، 126 ، 12 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- حق اليقين وهو العلم الحاصل بالشهود ، فهو فناء صفات العبد في صفات الحق وبقاؤه به علما وشهودا وحالا لا علما فقط ، كما إذا اشتعلت قطعة الفحم بحرارة النار وفنيت صفاتها من الظلمة والبرودة في أوصاف النار من إشراق وحرارة ، فالذي يفنى من العبد على التحقيق صفاته لا ذاته ، كما يفهمه الجاهلون الذين كذبوا على اللّه واعتقدوا الحلول أو الاتحاد ، وإن وقع من أصحاب الشطح ما يفهم ذلك فلا يعوّل عليه لأنّ الشطح عبارة عن كلمة عليها رائحة رعونة ودعوى ، وهو من زلّات السالكين .
( السنوسي ، المسائل ، 275 ، 18 ) .
* في الفكر النقدي
- ليس في الشطح غرابة ، ولا يكوّن ظاهرة محترفة ، أو « لا سويّة » إن تناولنا الشطح كقول لشخص ( أو لمجموعة ) يعيش وحيدا باحثا عن اللّه أو عن صديق له هو اللّه .
فسوف يصل ذلك الشخص ، بحكم أوضاعه وسلوكاته وتوقّعاته وغذائه اليومي روحيّا وبدنيّا ورياضات ، إلى أن يلاقي اللّه أو يصادق اللّه . لا بدّ أن يجد ضالّته ، أو يظنّ أنه وجد غايته . وإن لم يجدها ، فسيقع في الاضطراب أو الخلل واللااستقرار . ( علي