كافر لا مشرك . قلنا : الكفر اسم لمن يستحقّ أعظم أنواع العذاب ، فعمّهما . ( ابن المرتضى ، تصحيح العقائد ، 135 ، 3 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- أمّا الشّرك فهو مشتقّ من الشركة والتسوية ، والشيئان في الحسّ شيء في المعنى .
والحسّ هو الساتر للاتحاد ، فالشّرك مستور ، فكيف يستر ؟ ولهذا إن اللّه لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك - من قتل النفس والزنا - لمن يشاء ، ومشيئته محقّقة لغفر كل ذنب ، أي : ستره ، ليظهر هو سبحانه وتعالى فيكون هو الساتر للذنوب بنفسه ، فيرجع كل ذنب إلى أصله ، ويرجع هو سبحانه وتعالى إلى أصله . ( النابلسي ، أسرار الشريعة ، 97 ، 3 ) .
- الشّرك يكون بالاعتقاد ، وهذا مخرج عن الإيمان ويكون بالقول . . . وهذا لا يخرج صاحبه من الإيمان وإنما يحرم عليه النطق به . ( ابن باديس ، الآثار 2 ، 243 ، 21 ) .
شريعة
* في اللّغة
- راجع مصطلح « شرع » .
* في أصول الفقه
- الشريعة - هي ما شرّعه اللّه تعالى على لسان نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الديانة وعلى ألسنة الأنبياء عليهم السّلام قبله والحكم منها للناسخ ، وأصلها في اللغة الموضع الذي يتمكّن فيه ورود الماء للراكب والشارب من النهر . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 46 ، 6 ) .
* في علم الكلام
- اختلف قول شيوخنا ، رحمهم اللّه في جملة الشرائع هل يجوز أن يكون بعضها ألطافا في بعض ، أو هي أجمع ألطاف في العقليّات ؟
فمنهم من يجعلها مصالح في العقليّات إلّا النوافل التي ذكرناها . ومنهم من يجوّز فيها الأمرين . وهذا الثاني هو الصحيح . وذلك لأنّ في الشرعيّات ما يناسب الفعل المخصوص الشرعيّ . كما أنّ في العقل ما يناسبها . ( عبد الجبار ، المغني 15 ، 32 ، 18 ) .
- قالوا ( بعض الشيعة وكثير من المعتزلة ) :
أوردت الشرائع على كيفيّات مخصوصة ولا تقتضي ذلك نعمة السيد على عبده . قلنا : بل تقتضي الامتثال بفعلها ومطابقة مراده بتأديتها ، ولذلك وجبت . فلو كانت لطفا لم تجب ، لأنّ الحكيم لا يوجب ما لا يجب .
( ابن علي القاسم ، عقائد الأكياس ، 136 ، 16 ) .
* في التصوّف
- الشريعة تشتمل على اثنتي عشرة خصلة هي جامعة لأوصاف الإيمان : أول ذلك الشهادتان وهي الفطرة والصلوات الخمس ، وهي الملّة والزكاة ، وهي الطهرة والصيام ، وهي الجنّة والحجّ ، وهي الكمال والجهاد ، وهي النصر والأمر بالمعروف ، وهي الحجّة والنهي عن المنكر ، وهي الوقاية والجماعة ، وهي الألفة والاستقامة ، وهي العصمة وأكل الحلال ، وهي الورع والحب والبغض في اللّه وهي الوثيقة . ( أبو طالب المكي ، قوت القلوب 2 ، 140 ، 16 ) .
- الشريعة أمر بالتزام العبودية والحقيقة مشاهدة