تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1505

مساهمون:

ص١٥٠٥

شرك

* في اللّغة

- الشّركة والشّركة سواء : مخالطة الشريكين . . . والشريك : المشارك . والشّرك : كالشريك . . . الشّرك أي الاشتراك بالأرض ، وهو أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك . . . والأشراك أيضا جمع الشّرك وهو النصيب . . . وأشرك باللّه : جعل له شريكا في ملكه ، تعالى اللّه عن ذلك ، والاسم : الشّرك . قال اللّه تعالى حكاية عن عبده لقمان أنه قال لابنه :
يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
( لقمان ، 31 / 13 ) . والشّرك : أن يجعل للّه شريكا في ربوبيته . . . والشّرك حبائل الصائد وكذلك ما ينصب للطير . . . وفي الحديث : أعوذ بك من شرّ الشيطان وشركه : أي ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك باللّه تعالى . ( لسان العرب ، شرك ، 10 / 448 - 450 ) . - الشّرك بالكسر : وهي مصدر معناه الإشراك والاعتقاد بشريك للربّ الذي لا شريك له . . . قال العلماء : الشّرك على أربعة أنحاء : الشّرك في الألوهية ، والشّرك في وجوب الوجود ، والشّرك في التدبير ، والشّرك في العبادة . . . وأما الشريك في العبادة والتدبير ففي الذاهبين إليه كثرة : فمنهم عبدة الكواكب وهم فريقان : منهم من يقول إنه سبحانه خلق هذه الكواكب وفوّض تدبير العالم السّفلي إليها ، فهذه الكواكب هي المدبّرات لهذا العالم ، قالوا : فيجب علينا أن نعبد هذه الكواكب تعبّدا للّه ونطيعه ، وهؤلاء هم الفلاسفة . ومنهم قوم غلاة ينكرون الصانع ويقولون هذه الأفلاك والكواكب أجسام واجبة الوجود لذواتها ويمتنع عليها العدم فهي المدبّرة لأحوال العالم السّفلي ، وهؤلاء هم الدّهرية الخالصة . ( كشاف الاصطلاحات ، الشّرك ، 1 / 1020 - 1021 ) . - الإشراك : هو إثبات الشريك للّه في الألوهية ، سواء كان بمعنى وجوب الوجود أو استحقاق العبادة ، لكن أكثر المشركين لم يقولوا بالأول . . . وقد يطلق ويراد به مطلق الكفر ، بناء على عدم خلق الكفر عن شرك ما . ( الكليات ، فصل الألف والشين ، الإشراك ، 1 / 186 ) .

* في أصول الفقه

- الشّرك - هو في اللغة أن يجمع شيئا إلى شيء فيشرك بينهما فيما جمعا فيه ، وهو في الدين : معنى الكفر سواء سواء . . . والتسمية للّه تعالى لا لغيره . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 50 ، 7 ) . - الشّرك نوعان : أحدهما : شرك في الربوبية ، والثاني شرك في الإلهية . فأما الأول فهو إثبات فاعل مستقلّ غير اللّه . . . والثاني الشرك في الإلهية ، وضدّه هو التوحيد في الإلهية ، وهو عبادة اللّه وحده لا شريك له . . . . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 7 ، 390 ، 10 ) .

* في علم الكلام

- الكفر والشّرك سواء ، فالمنافق مشرك . الأباضيّة : بل الشّرك غير الكفر ، والمنافق