تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1501

مساهمون:

ص١٥٠١
والشريعة كل طريقة موضوعة بوضع إلهي ثابت من نبي من الأنبياء ، ويطلق كثيرا على الأحكام الجزئية التي يتهذّب بها المكلّف معاشا ومعادا ، سواء كانت منصوصة من الشارع أو راجعة إليه . والشرع عند أهل السنة ورد منشئا للأحكام ، وعند أهل الاعتزال ورد محيّزا لحكم العقل ومقرّرا له لا منشئا . . . والعلم الشرعي هو علم صدر عن الشرع أو توقّف عليه العلم الصادر عن الشرع توقّف وجود كعلم الكلام ، أو توقّف كمال كعلم العربية والمنطق . ( كشاف الاصطلاحات ، الشرع ، 1 / 1018 - 1020 ) .

* في أصول الفقه

- الشرع في اللغة الإظهار ، والمراد به الطريقة المخصوصة المشروعة ببيان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( ابن عابدين ، نسمات الأسحار ، 4 ، 29 ) . - ليس كل ما حكم به الشرع يجب أن يحكم به العقل . ( محمد المظفر ، أصول الفقه 1 ، 220 ، 3 ) .

* في علم الكلام

- الإرادة التي تتعلّق بفعل الغير حتى يفعله ، إرادة تضمّنت اقتضاء وحكما ، وإلّا كانت تمنيا وتشهيا ، وذلك الذي يسمّى أمرا ونهيا وسمّيتموه إرادة وكراهية ، فإذا مدلول ذلك الفعل الذي أشاروا إليه هو الذي نسمّيه الشرع ، كلاما وأمرا ونهيا . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 277 ، 6 ) .

* في الفلسفة

- إنّ حدّ الشرع أنّه السنن المقصود بها سياسة العامّة على وجه يصلحون فيه صلاحا نافعا في عاجل أمرهم وآجله . ( ابن حيان ، الرسائل ، 108 ، 18 ) . - أما أن الشرع دعا إلى اعتبار الموجودات بالعقل وتطلّب معرفتها به ، فذلك بيّن في غير ما آية من كتاب اللّه ، تبارك وتعالى ، مثل قوله تعالى
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
( الحشر ، 59 / 2 ) وهذا نص على وجوب استعمال القياس العقلي ، أو العقلي والشرعي معا . ومثل قوله تعالى
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ؟
( الأعراف ، 7 / 185 ) وهذا نص بالحثّ على النظر في جميع الموجودات . ( ابن رشد ، فصل المقال ، 28 ، 1 ) . - انقسم الشرع إلى ظاهر وباطن . فإن الظاهر هو تلك الأمثال المضروبة ( التي تلطّف اللّه فيها لعباده الذين لا سبيل لهم إلى البرهان ) لتلك المعاني ، والباطن هو تلك المعاني التي لا تنجلي إلّا لأهل البرهان . ( ابن رشد ، فصل المقال ، 45 ، 14 ) . - لما كان مقصود الشرع تعليم العلم الحق والعمل الحق ، وكان التعليم صنفين : تصوّرا وتصديقا ، كما بيّن ذلك أهل العلم بالكلام ، وكانت طرق التصديق الموجودة للناس ثلاثا : البرهانية ، والجدلية ، والخطابية ، وطرق التصوّر اثنتين : إما الشيء نفسه وإما مثاله ، وكان الناس كلهم ليس في طباعهم أن يقبلوا البراهين ولا الأقاويل الجدلية ، فضلا عن البرهانية ، مع ما في تعلّم الأقاويل البرهانية من العسر والحاجة في ذلك إلى طول الزمان لمن هو أهل لتعلّمها ، وكان الشرع إنما مقصوده تعليم الجميع ، وجب أن