تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1498

مساهمون:

ص١٤٩٨
عليه يقف تأثير المؤثّر ، سواء ورد بلفظ الشّرط أو لم يرد بلفظ الشّرط . وذلك نحو الإحصان الذي يقف عليه تأثير الزّنا في وجوب الرّجم . وقد نعني أنّه وارد بلفظ الشّرط ، سواء كان شرطا في الحقيقة ، أو علّة مؤثّرة . فالأوّل نحو أن يقول سبحانه : « ارجموا الزّاني إن كان محصنا » . والثاني أن يقول « ارجموا زيدا إن كان زانيا » . ( البصري ، أصول الفقه ، 114 ، 16 ) . - ذكر قاضي القضاة أنّ الشرط هو المعقول الذي يتعلّق به المشروط ، وإذا لم يكن يتعلّق به المشروط وهذا يلزم عليه أن تكون العلّة شرطا . وأيضا : فإنّ من لا يعرف الشّرط ، لا يعرف المشروط . ( البصري ، أصول الفقه ، 114 ، 21 ) . - من حق الشرط أن يكون مصّححا لا محيلا ، وأن يكون مصاحبا للمشروط لا منتفيا عنه . ( النيسابوري ، ديوان الأصول ، 12 ، 7 ) . - من تقدير انتفاء العلم انتفاء الإرادة ، ويعبّر عن هذا بالشرط وهو الذي لا بدّ منه لوجود الشيء . ولكن ليس وجود الشيء به ، بل عنده ، ومعه . ( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 223 ، 6 ) . - لا مؤثّر حقيقة إلّا الفاعل . المعتزلة والفلاسفة وغيرهم . . . والشرط عندهم ما يترتّب صحّة غيره عليه ، أو صحّة ما يجري مجرى الغير ، وهو نحو الوجود ، فإنّه شرط في تأثير المؤثّرات ، وشرطه أن لا يكون مؤثّرا ( بالكسر ) في وجود المؤثّر ( بالفتح ) . ( ابن علي القاسم ، عقائد الأكياس ، 60 ، 7 ) .

* في الفلسفة

- الشرط تعليق شيء بشيء بحيث إذا وجد الأوّل وجد الثاني . وقيل الشرط ما يتوقّف عليه وجود الشيء ويكون خارجا عن ماهيّته ولا يكون مؤثّرا في وجوده . وقيل الشرط ما يتوقّف ثبوت الحكم عليه . ( الجرجاني ، التعريفات ، 131 ، 2 ) .

* في المنطق

- حقيقة الشرط هي تعليق أحد الحكمين بالآخر ، وهو موجود في كليهما على السواء ، فلذلك سمّيا شرطيين . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 270 ، 2 ) .

* تعليق

* في أصول الفقه

- الشرط أمر خارج عن حقيقة الحكم ، يلزم من عدمه عدم الحكم ، ولا يلزم من وجوده وجود الحكم ؛ فالطهارة شرط الصلاة ، ولا توجد الصلاة إلّا إذا وجدت الطهارة ولكن لا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة ، إذ أن المؤمن قد يتطهّر ولا يصلّي ، وقد يتوضّأ ولا يقوم بالصلاة . واتّفاق الشرط والسبب متأتّ من جهة أن كلّا منهما مرتبط بالحكم ، بحيث لا يوجد الحكم بدونه مع أنهما خارجين عن حقيقته . أما اختلافهما فهو من جهة أن السبب يستلزم حكما المسبّب ، فإذا حلّ وقت الصلاة وجبت الصلاة ؛ أما الشرط فلا يلزم من وجوده وجود الحكم . والشرط بالإضافة إلى السبب والمسبّب ، قد يكون مكمّلا للسبب ، مثل الشهادة في عقد الزواج ، فإنها شرط مكمّل للعقد الذي هو