بالنسبة إلى الصلاة . . . الشرط في اصطلاح المتكلّمين : ما يتوقّف عليه الشيء ولا يكون داخلا في الشيء ولا مؤثّرا فيه . . . وينقسم الشرط إلى عقلي وشرعي وعادي ولغوي .
أما العقلي فكالحياة للعلم ، فإن العقل هو الذي يحكم بأن العلم لا يوجد إلّا بحياة .
وأما الشرعي فكالطهارة للصلاة . . . وأما العادي فكالنطفة في الرّحم للولادة . وأما اللغوي فمثل قولنا « إن دخلت الدار » من قولنا : أنت طالق إن دخلت الدار . ( كشاف الاصطلاحات ، الشرط ، 1 / 1013 - 1015 ) .
* في أصول الفقه
- الشرط : ما يعدم الحكم بعدمه ولا يوجد بوجوده . ( الباجي ، أحكام الأصول 1 ، 51 ، 1 ) .
- الشرط : ما لا يصحّ المشروط دونه .
كالطهارة عند القدرة علّتها ، لمّا جعلت شرطا في الصلاة ، لم تصحّ الصلاة دونها .
والفرق بينه وبين العلّة العقلية من وجه ، وبينه وبين الشرعية من وجه ، وذلك : أنّ العقلية تفقد العلّة بفقد الحكم . كما يفقد الحكم بفقد العلّة . ويجب فقد كل واحد منهما مع فقد صاحبه . والشرط ثبت مع فقد المشروط . كالطهارة تصحّ دون الصلاة .
والعلّة لا تجوّز وجود المعلول دون العلّة .
والمشروط لا يوجد دون الشرط . كصحّة الصلاة لا توجد دون الطهارة مع القدرة عليها . ( الجويني ، الجدل ، 62 ، 16 ) .
- الشرط عبارة عمّا لا يوجد المشروط مع عدمه لكن لا يلزم أن يوجد عند وجوده وبه يفارق العلة ، إذ العلة يلزم من وجودها وجود المعلول والشرط يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده وجوده .
( الغزالي ، المستصفى 2 ، 180 ، 4 ) .
- الشرط عقلي وشرعي ولغوي . والعقليّ كالحياة للعلم . . . والشرعي كالطهارة للصلاة . . . واللغوي كقوله إن دخلت الدار فأنت طالق وإن جئتني أكرمتك . . .
( الغزالي ، المستصفى 2 ، 181 ، 2 ) .
- الشرط فهو : ما وجد الحكم بوجوده وانعدم بانعدامه مع قيام سببه ، مثل : ما نقول في الرجم فإن الإحصان شرطه والزنا سببه فلو عدم الإحصان عدم الرجم . ( الكلوذاني ، أصول الفقه 1 ، 68 ، 8 ) .
- الشرط هو ما يلزم من نفيه نفي أمر ما على وجه لا يكون سببا لوجوده ، ولا داخلا في السبب ويدخل في هذا الحدّ شرط الحكم ، وهو ظاهر . وشرط السبب ، من حيث إنّه يلزم من نفي شرط السبب انتفاء السبب وليس هو سبب السبب ، ولا جزؤه ، وفيه احتراز عن انتفاء الحكم لانتفاء مداركه ، وعن انتفاء المدرك المعيّن وجزئه . ( الآمدي ، إحكام الأحكام 2 ، 453 ، 16 ) .
- الشرط كالعلّة فإنه إذا وجد الشرط وجد المشروط مثل ما إذا وجدت العلة وجد المعلول بل أقوى منها لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط عند البعض بخلاف العلة ، لأن المعلول لا ينتفي بانتفاء العلة بالاتفاق .
( البخاري ، أصول البزدوي 1 ، 286 ، 11 ) .
- الشرط بمعنى صيغته وهو ، أي الشرط نفسه ، ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته . ( ابن السبكي ، جمع