لما يرد عليها من الكرامات وتنعمها بذلك ، فشبه ذلك بالشّرب ، لتهنّيه وتنعّمه بما يرد على قلبه من أنوار مشاهدة قرب سيّده . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 449 ، 9 ) .
- الشرب : أوسط التجلّيات . ( ابن عربي ، التعريفات ، 15 ، 11 ) .
شرب الخمر
* في أصول الفقه
- شرب الخمر : والكلام في هذه الجناية : في الموجب ، والواجب ، وبماذا تثبت هذه الجناية ؟ فأما الموجب ، فاتّفقوا على أنه شرب الخمر دون إكراه قليلها وكثيرها .
واختلفوا في المسكرات من غيرها ، فقال أهل الحجاز : حكمها حكم الخمر في تحريمها وإيجاب الحد على من شربها قليلا كان أو كثيرا أو لم يسكر ، وقال أهل العراق : المحرّم منها هو السكر ، وهو الذي يوجب الحدّ . . . وأما الواجب فهو الحدّ والتفسيق إلا أن تكون التوبة ، والتفسيق في شارب الخمر بإتقان وإن لم يبلغ حدّ السكر ، وفيمن بلغ حدّ السكر فيما سوى الخمر .
. . . وأما بماذا يثبت هذا الحدّ ، فاتّفق العلماء على أنه يثبت بالإقرار وبشهادة عدلين . واختلفوا في ثبوته بالرائحة ، فقال مالك وأصحابه وجمهور أهل الحجاز :
يجب الحدّ بالرائحة إذا شهد بها عند الحاكم شاهدان عدلان ، وخالفه في ذلك الشافعي وأبو حنيفة وجمهور أهل العراق وطائفة من أهل الحجاز وجمهور علماء البصرة فقالوا :
لا يثبت الحدّ بالرائحة . فعمدة من أجاز الشهادة على الرائحة تشبيهها بالشهادة على الصوت والخط . وعمدة من لم يثبتها اشتباه الروائح ، والحدّ يدرأ بالشبهة . ( ابن رشد ، بداية المجتهد 2 ، 332 ، 16 ) .
شرط
* في اللّغة
- الشّرط : إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه ، والجمع شروط . . . والشرط بالتحريك : العلامة . . . وأشراط الساعة :
أعلامها . . . والاشتراط : العلامة التي يجعلها الناس بينهم . وأشرط طائفة من إبله وغنمه : عزلها وأعلم أنها للبيع . . . والشّرطة في السلطان : من العلامة والإعداد . . .
وأشراط الشيء : أوائله . . . والشّرط : بزغ الحجّام بالمشرط . ( لسان العرب ، شرط ، 7 / 329 - 332 ) .
- الشّرط . . . حلف . . . الشرط : ارتباط فعل أو قول بشيء آخر ، وما تعلّق به حصول فعل أو قول . . . الشرط : إلزام الشيء والتزامه . . . الشرط ( عند النحاة ) هو اللفظ الذي دخلت عليه أداة الشرط . . . الشرط في العرف العام هو ما يتوقّف عليه وجود الشيء . . . وفي اصطلاح الحكماء : يطلق على قسم من العلّة وهو الأمر الوجودي الموقوف عليه الشيء الخارج عنه الغير المحلّ لذلك الشيء ، ولا يكون وجود ذلك الشيء منه ولا لأجله ، ويسمّى آلة أيضا . . .
وفي اصطلاح الفقهاء والأصوليين : هو الخارج عن الشيء الموقوف عليه ذلك الشيء الغير المؤثّر في وجوده كالطهارة