وحدتها ، وللحياة العربية تمامها . يجب أن تتّحد الصلاة مع العقل النيّر مع الساعد المفتول ، لتؤدّي كلها إلى العمل العفوي الطلق الغني القوي المحكم الصائب . ( ميشال عفلق ، سبيل البعث ، 51 ، 1 ) .
شرّ
* في اللّغة
- الشّرّ : السوء والفعل للرجل الشرير ، والمصدر الشرارة . . . وقوم أشرار : ضدّ الأخيار . . . الشرّ ضدّ الخير ، وجمعه شرور . . . وشرّ إنسانا يشرّه إذا عابه . . .
والمشارّة : المخاصمة . . . الشّرّة : النشاط والرغبة . . . والشّرّ بالضم : العيب . . .
والشرر : ما تطاير من النار . . . والسّرّ :
بسطك الشيء في الشمس من الثياب وغيره .
( لسان العرب ، شرر ، 4 / 400 - 401 ) .
- قيل : الحكماء ربما يطلقون الخير على الوجود والشر على العدم ، وربما يطلقون الخير على حصول كمال الشيء والشرّ على عدم حصوله . قالوا : الوجود خير محض والعدم شرّ محض . . . قال بعض الصوفية :
إن الوجود خير محض وبالذات لكونه مستندا إلى العزيز الحكيم ، والعدم شرّ محض وبالذات لعدم استناده إليه . ( كشاف الاصطلاحات ، الخير ، 1 / 770 - 771 ) .
* في علم الكلام
- ( الأشعري ) كان يقسّم سؤال السائل إذا قال :
« هل تقولون إنّ الشرّ من اللّه تعالى ؟ » فيقول :
« إن أردتم أنّه منه خلقا وأحداثا على معنى أنّه خلقه شرّا لغيره وصار الغير به شريرا فنعم ، كما يجعل الضرر ضررا لغيره ويكون غيره المضرور به فيكون هو الضارّ به والمضرّ ، كما قال المسلمون « لنا ربّ يضرّ وينفع » .
وإن أردتم معنى الأمر به والدعاء إليه فلا » .
وكذلك القول في الخير والإيمان وشكر النعمة إنّه من اللّه تعالى على هذين الوجهين بأنّه أمر به وأحدثه وأعان فيه . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 97 ، 12 ) .
- إنّما صار الشرّ شرّا لنهي الواحد الأوّل عنه ، وإنّما صار الخير خيرا لأمر به . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 38 ، 18 ) .
- الخير والشرّ : إمّا أمران إضافيّان بأن يكون شيء خيرا بالإضافة إلى شيء ، شرّا بالإضافة إلى شيء ؛ وإمّا أمران شرعيان فيرجع الحسن والقبح والخير والشرّ فيه إلى قول الشارع إفعل لا تفعل . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 98 ، 17 ) .
* في التصوّف
- الشرّ فأصوله ستة : استبدال إرادة الخير بإرادة الشر ، واستبدال التعلّق باللّه بالتعلّق بمخلوق دون اللّه ، واستبدال حسن الظنّ باللّه وكرمه بسوء الظنّ باللّه ورسوله ، وكمون الدعوى ، وحب الدنيا ، ومتابعة الهوى . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 37 ، 22 ) .
* في الفلسفة
- الشرّ غير موجود أصلا ولا في شيء من هذه العوالم ، وبالجملة فيما وجوده لا بإرادة الإنسان أصلا ، بل كلّها خير . وذلك لأنّ الشرّ ضربان أحدهما الشقاء المقابل