تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1492

مساهمون:

ص١٤٩٢
تطابق نواته الصلبة الانتماء الإسلامي . وفي الأوقات القويّة المأسوية للماضي القريب كانت الشخصية العربية الإسلامية الواسطة للاستفاقة القوميّة الصرف : فقد استخدمت لتجسيم الأنا المستلب ، ومنح الطاقة للثورة ، ومنح الموت معناه الأكثر سرّا . . . لكنها لم تقدر ولن تقدر أن تتحقّق لذاتها . ولذا فهي تبقى أكثر من مجرّد وعي ثقافي وأقل من كائن قومي تحقّق سياسيّا . ( هشام جعيط ، الشخصية العربية الإسلامية ، 223 ، 5 ) .

شخصيّة إنسانيّة

* في الفكر الحديث والمعاصر

- إن الشخصية الإنسانية يقوم نموّها على اتّصال الوجدان بالمؤسّسات الاجتماعية كما يقوم نموّ الجسد على الغذاء المقتبس قوتا من الطبيعة . ( الأرسوزي ، المؤلفات 2 ، 345 ، 7 ) . - إن سواتر الوجدان لا تظهر مليئة إلّا في عفوية اللسان القومي . وشخصية الإنسان لا تكتمل إلّا في وحدة المبنى والمعنى . هذه الوحدة المتراصة الأجزاء ، لا يصيبها الفكر إلّا في عفاف اللغة - الأم . فيها وبها تحلّ عقدة اللسان ، ويندفع مجرى الحياة بزخم ، وعنف ، وجدة . فيها وبها يحدث الجري السريع . ( كمال الحاج ، اللغة العربية ، 18 ، 16 ) .

* في الفكر النقدي

- الشخصية الإنسانية تعتبر حاليّا كنتيجة للتفاعل بين مؤهّلاتنا البيوكيمية - الجسم الإنساني - وبين الوسط الاجتماعي . هذا التفاعل المتحوّل يستمرّ حتى الموت . هذا الحديث وحده يضع نهاية له ولكل عنصر من عناصر الشخصية . ( نديم البيطار ، الهوية القومية ، 205 ، 2 ) .

شخصيّة تاريخيّة

* في الفكر النقدي

- إن ظاهرة الشخصية التاريخية ظاهرة راسخة في بنية وجود الإنسان الاجتماعي التاريخي . وإنها لا تجد التصوّر المطابق لحقيقتها في النظرة الفوقانية وأشكالها التقليدية أو الحديثة ، ولا في النظرة التحتانية ، مهما تنوّعت أشكالها وتحسنت أساليبها . التصوّر المطابق لحقيقة الشخصية التاريخية كامن في مبادئ النظرة الواقعية الجدلية إلى التاريخ الاجتماعي . ( ناصيف نصّار ، الفلسفة والإيديولوجية ، 309 ، 21 ) .

شخصيّة عربيّة

* في الفكر الحديث والمعاصر

- كانت الشخصية العربية كلّا موحّدا ، لا فرق بين روحها وفكرها ، بين عملها وقولها ، أخلاقها الخاصة وأخلاقها العامة ، وكانت الحياة العربية تامّة ريّانة مترعة يتضافر فيها الفكر والروح والعمل وكل الغرائز القوية . أما نحن فلا نعرف غير الشخصية المنقسمة المجزّأة ، ولا نعرف إلّا حياة فقيرة جزئية ، إذا أهلها العقل فإن الروح تجفوها ، وإن داخلتها العاطفة فالفكر ينبو عنها : إما فكرية جديبة ، أو عملية هو جاء ، فهي أبدا محرومة من بعض القوى الجوهرية ، وقد آن لنا أن نزيل هذا التناقض فنعيد للشخصية العربية