تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1487

مساهمون:

ص١٤٨٧
الشّخص ، 1 / 1008 - 1010 ) . - الشّخص : هو الجسم الذي له مشخّص وحجمية ، وقد يراد به الذات المخصوصة والحقيقة المعيّنة في نفسها تعيّنا يمتاز عن غيره . والشّخص أمر عدمي عند المتكلّمين . ( الكليات ، فصل الشين ، الشخص ، 3 / 83 ) .

* في علم الكلام

- في لفظ الشخص ، هذا اللفظ ما ورد في القرآن ، لكنّه روى أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لا شخص أحبّ للغيرة من اللّه عزّ وجلّ ، وفي هذا الخبر لفظان يجب تأويلهما ، الأوّل الشخص والمراد منه الذات المعيّنة والحقيقة المخصوصة ، لأنّ الجسم الذي له شخص وحجميّة يلزم أن يكون واحدا ، فإطلاق اسم الشخصيّة على الوحدة إطلاق اسم أحد المتلازمين على الآخر ، والثاني لفظ الغيرة ومعناه الزجر لأنّ الغيرة حالة نفسانيّة مقتضية للزجر والمنع ، فكنّي بالسبب عن المسبّب ههنا واللّه أعلم . ( فخر الدين الرازي ، أساس التقديس ، 113 ، 9 ) .

* في الفلسفة

- الشخص إمّا أن يكون : طبيعيّا كالحيوان أو النبت وما أشبه ذلك ، وإمّا صناعيّا كالبيت وما أشبه ذلك ، فإنّ البيت متّصل بالطبع ، وتركيبه متّصل بعرض ، أعني بالمهنة ؛ فهو واحد بالطبع ، وتركيبه واحد بالمهنة ؛ لأنّه إنّما صار واحدا بالاتحاد العرضي ، فأمّا البيت عينه فبالاتحاد الطبيعي . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 126 ، 18 ) . - الشخص إنّما هو واحد من جهة الوضع ، لأنّ كل شخص فمنقسم ؛ فهو إذن ليس واحدا بالذات ، فالوحدة الشخصية مفارقة للشخص ، فهو غير واحد الذات ، فالوحدة التي فيه - التي هي بالوضع - لا ذاتية فيه ، فليست إذن وحدة له بالحقيقة . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 128 ، 11 ) . - الشخص كل لفظة يشار بها إلى موجود مفرد عن غيره من الموجودات مدرك بإحدى الحواس ، مثل قولك هذا الرجل وهذه الدابة وهذه الشجرة وذا الحائط وذاك الحجر وما شاكل هذه الألفاظ المشار بها إلى شيء واحد بعينه . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 313 ، 21 ) . - إن قيل ما الشخص ؟ فيقال كل جملة يشار إليها دون غيرها مميّزة من غيرها بالأفعال والصور . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 361 ، 6 ) . - ليس شخص البتّة علّة لشخص ، بل علّة لتحريك المادة وإصلاحها ما دامت المادة تتحرّك وتأخذ في الصلاح ، فإذا استقرّت كان سبب الوقوف على الصلاح وسبب الصورة الشخصية غير الشخص الأول : إما في شيء راسخ في طبيعة الشخص ، وإما شيء من خارج . ( ابن سينا ، المباحثات ، 154 ، 23 ) . - أما الشخص المجتمع من المادة والصورة المشار إليه مثل هذه الدائرة أو شيء من الجزئيات وهي التي في عنصر مشار إليه إما محسوس وإما مدرك بالعقل وجوده في المحسوس مثل الأشخاص التي في التعاليم فإنه ليس لهذه حدّ . . . والمعروفة بالحدّ لا يتبدّل جوهرها من قبل أنه لا يتبدّل علمها فهي غير الأشخاص . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد