الإنسان يحصل له بها عند المخاوف الجزع والإحجام عند أدنى فزع ؛ والثانية التهوّر وهو مجاوزة حدّ الشجاعة فهو حينئذ الإقدام على ما لا ينبغي كما لا ينبغي فيما لا ينبغي . وكل من الجبن والتهوّر أقبح رذيلة بخلاف الشجاعة . ( الأزهري ، القراءة ، 68 ، 10 ) .
- الشجاعة أن تقدم حيث ترى الإقدام عزما ، وتحجم حيث ترى الإحجام حزما . وهي قسمان : شجاعة أدبية وشجاعة مادية .
وكلاهما من ضروريات الحياة . فالثانية يدفع بها المرء عن وطنه وعن نفسه عوادي من يريد بهما السوء ، ويكافح الأعداء في سبيل تعزيز الأمّة ، إلى أن يقضي اللّه أمرا كان مفعولا . فإن انتصر ألبس الوطن مطارق الشرف ، وحلّى جيده بعقود الفخر . وإن لم يوفّق فيما قصد إليه كان له أجر العامل المخلص . والأولى يردّ بها الظالم عن ظلمه ، والغاوي عن غيّه ، ويرشد الأمّة بالعظة الناجعة - إلى السبيل القويمة لتسلكها ، والطريق اللاحب لتمشي فيه .
( مصطفى الغلاييني ، عظة الناشئين ، 20 ، 8 ) .
- للشجاعة مظهران : مظهر غريزي تعبّر به الحياة عن اعتدادها بقوّتها ، كما هي الحالة عند الأسد مثلا ، وآخر إنساني ، تثبت به الإرادة ذاتها حرّة في مفترق الخير والشر .
وتدلّ مأساة شاعرنا المتنبي - على اختلاف المظهرين . تدلّ أحيانا على الجزع أمام الخطر بتأثير غريزة الخوف ، ثم على الإقبال على الخطر نفسه ، بتأثير شعور الكرامة أو بتأثير شعور الواجب ، وفيه تتلخّص كل إنسانية الإنسان ، حتى ولو كان في هذا الإقبال الموت المحتم . ( الأرسوزي ، المؤلفات 3 ، 370 ، 5 ) .
شخص
* في اللّغة
- الشّخص : جماعة شخص الإنسان وغيره ، مذكر ، والجمع : أشخاص وشخوص وشخاص . . . والشّخص : سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد . . . الشّخص : كل جسم له ارتفاع وظهور . . . والشخيص : العظيم الشخص . . . والشّخوص : ضد الهبوط . . .
والشّخوص : السير من بلد إلى بلد . . .
وشخص بصر فلان ، فهو شاخص إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف . . . وشخص عن أهله . . . ذهب . وشخص إليهم : رجع .
( لسان العرب ، شخص ، 7 / 45 - 46 ) .
- الشّخص : بالفتح وسكون الخاء المعجمة . . . وهو هيكل الجسم . . . وفي عرف العلماء هو الفرد المشخّص المعيّن .
والشخصية هي القضية المخصوصة . . .
الشّخص في اصطلاح المنطقيين عبارة عن الماهية المعروضة للتشخّصات ، والعارض وتقييده يكون خارجا عنها ، وإنما الاعتبار في اللّحاظ فقط دون الملحوظ . . . هذا عند المتأخرين من المحقّقين . وأما عند المتقدّمين فالشخص عندهم عبارة عن الماهية مع القيد دون التقييد . . . والتشخّص هو التعيّن ، وهو يطلق بالاشتراك على معنيين : الأول : كون الشيء بحيث يمتنع فرض اشتراكه بين كثيرين . . . والثاني : كون الشيء ممتازا عمّا عداه . ( كشاف الاصطلاحات ،