والشاهد من الشهادة عند السلطان . . .
والشاهد : اللسان و . . . الملك . ( لسان العرب ، شهد ، 3 / 239 - 243 ) .
- الشاهد عند أهل المناظرة : ما يدلّ على فساد الدليل للتخلّف أو لاستلزامه المحال . . .
وعند أهل العربية : الجزئي الذي يستشهد به في إثبات القاعدة لكون ذلك الجزئي من التنزيل أو من كلام العرب الموثوق بعربيّتهم ، وهو أخصّ من المثال . . .
والشاهد عند أهل التصوّف هو التجلّي . . .
الشاهد عند السالكين هو الحقّ باعتبار الظهور والحضور . . . وفي العرف : الشاهد هو الشخص الحسن الصورة . . . وأما عند المنجّمين فهو الزاعم . . . وفي الجرجاني :
الشاهد هو في اللغة عبارة عن الحاضر ، وفي اصطلاح القوم الصوفية عبارة عما كان حاضرا في قلب الإنسان وغلب عليه ذكره ، فإن كان الغالب عليه العلم فهو شاهد العلم ، وإن كان الغالب عليه الوجد فهو شاهد الوجد ، وإن كان الغالب عليه الحقّ فهو شاهد الحقّ . ( كشاف الاصطلاحات ، الشاهد ، 1 / 1002 - 1003 ) .
* في أصول الفقه
- النظر في الشهود في ثلاثة أشياء : في الصفة ، والجنس ، والعدد . فأما عدد الصفات المعتبرة في قبول الشاهد بالجملة فهي خمسة : العدالة ، والبلوغ ، والإسلام ، والحرية ، ونفي التهمة . وهذه منها متّفق عليها ، ومنها مختلف فيها . أما العدالة ، فإن المسلمين اتّفقوا على اشتراطها في قبول شهادة الشاهد لقوله تعالى
مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ
( البقرة ، 2 / 282 ) ، ولقوله تعالى
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
( الطلاق ، 65 / 2 ) .
واختلفوا فيما هي العدالة ، فقال الجمهور :
هي صفة زائدة على الإسلام ، وهو أن يكون ملتزما لواجبات الشرع ومستحباته ، مجتنبا للمحرمات والمكروهات ، وقال أبو حنيفة :
يكفي في العدالة ظاهر الإسلام ، وأن لا تعلم منه جرحة . ( ابن رشد ، بداية المجتهد 2 ، 346 ، 9 ) .
* في التصوّف
- الشاهد : ما يعطيه المشاهدة من الأثر في القلب المشاهد . فذلك هو الشاهد وهو على حقيقة ما يضبطه القلب من صورة المشهود .
( ابن عربي ، التعريفات ، 16 ، 5 ) .
- الشاهد حصول صورة المشهود في النفس عند الشهود فيعطي خلاف ما تعطيه الرؤية ، فإن الرؤية لا يتقدّمها علم برهاني والشهود يتقدّمه علم بالمشهود وهو المسمّى بالعقائد ، ولهذا يقع الإقرار والإنكار في الشهود ولا يكون في الرؤية . والإقرار ليس فيه إنكار ، وإنما سمّي شاهدا لأنه يشهد له ما رآه بصحة ما اعتقده فكل مشاهدة رؤية وما كل رؤية مشاهدة ولكن لا يعلمون . فما يرى الحق إلا الكمل من الرجال ، ويشهده كل أحد ولا يكون عن الرؤية شاهد . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 567 ، 10 ) .
- الشاهد هو ما يحضر القلب من أثر المشاهدة ، وهو الذي يشهد له بصحّة كونه محيطا من مشاهدة شهوده : إما بعلم لدني لم