فتواضعوا بينهم سننا وأسّسوا لهم أحكاما وأقاموا لهم مراتب في النصفة بين الرعايا واستجباء الخراجات وتوظيف المكوس على التجارات ، وكل ذلك بعقولهم على وجوه ما أنزل اللّه بها من سلطان ولا نصب عليها برهانا . ( الطرطوشي ، سراج الملوك ، 173 ، 16 ) .
سياسة دينيّة
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- الفريق الثالث ( من الناس ) : الأمّة الوسط ، وهم ( أهل ) دين محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وخلفاؤه على عامّة الناس وخاصتهم إلى يوم القيامة ، وهو إنفاق المال والمنافع للناس - وإن كانوا رؤساء - بحسب الحاجة ، إلى صلاح الأحوال ، ولإقامة الدين ، والدنيا التي يحتاج إليها الدين ، وعفّته في نفسه فلا يأخذ ما لا يستحقّه ، فيجمعون بين التقوى والإحسان . . . ولا تتمّ السياسة الدينيّة إلّا بهذا ، ولا يصلح الدين والدنيا إلّا بهذه الطريقة . ( ابن تيمية ، السياسة الشرعية ، 60 ، 12 ) .
- إنّ أحكام الملك القاهر بمقتضى الغضب ، لمّا كانت مائلة عن الحق غالبا تحمل صاحبها على ما فوق الطاقة من أغراضه وشهواته ، وإذ ذاك فتعسر الطاعة ، وتخشى المعصية المؤذنة بفساد الاجتماع الإنساني ، وجب المرجع في ذلك إلى قوانين سياسية الوضع ، يسلكها الكافة ، وتنقاد لحكمها المفروض . . . إنّ هذه القوانين المفروضة ، إن كانت من العقلاء وذوي البصيرة بتدبير الدول ، كانت سياسة عقلية نافعة في الدنيا فقط ، وإن كانت عن اللّه - تعالى ! - بواسطة شارع يشرعها ، كانت سياسة دينيّة نافعة في الدنيا والآخرة ؛ كما سبق من تقرير حمل الخلق على حكم الدين الذي خلقوا له عاجلا وآجلا . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 285 ، 13 ) .
سياسة الرعيّة
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- سياسة الرعيّة : وهي تنحصر في جملتين :
تأسيس ما يقوم عليه بناؤها ، واقتضاء ما يتمّ به مقصودها . وهو أخذ الرعيّة بالحقوق الواجبة عليها للسلطان . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 557 ، 9 ) .
سياسة عادلة
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- الذي يلزم الملك في حقوق الاسترعاء عليهم عشرة أشياء : أحدها : تمكين الرعيّة من استيطان مساكنهم وادعين . والثاني : التخلية بينهم وبين مساكنهم آمنين . والثالث : كفّ الأذى والأيدي الغالبة عنهم . والرابع :
استعمال العدل والنصفة معهم . والخامس :
فصل الخصام بين المتنازعين منهم .
والسادس : حملهم على موجب الشرع في عباداتهم ومعاملاتهم . والسابع : إقامة حدود اللّه تعالى ، وحقوقه فيهم . والثامن : أمن سبلهم ومسالكهم . والتاسع : القيام بمصالحهم في حفظ مياههم وقناطرهم .
والعاشر : تقديرهم وترتيبهم على أقدارهم ، ومنازلهم ، فيما يتميّزون به من دين وعمل وكسب وصيانة . فإذا قام فيهم بهذه الحقوق ،