سياسيّ
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- إنّ حقيقة هذا الوجوب الشرعي ( نصب السلطان ) راجعة إلى النيابة عن الشارع في حفظ الدين وسياسة الدنيا به . ويسمّى - باعتبار هذه النيابة - خلافة وإمامة . ولا كذلك الملك الطبيعي . وهو حمل الكافة على مقتضى الغرض والشهوة ، لجوره في ذلك وعدوانه وإفضائه إلى الهلاك العاجل .
. . . ولا السياسي ، وهو حملهم على نهج النظر العقلي في جلب مصالح الدنيا ودرء مفاسدها فحسب ، لإهمال العناية بالدين واستضاءته فيما اقتصر عليه بغير نور اللّه .
( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 93 ، 19 ) .
- الوارد من العهود المأخوذة عن الولاة والعمّال أحدهما : ما هو ديني محض وعريق في السذاجة والبعد عن منازع الملك وعوائد ترفه ، الثاني : ما هو سياسي . والمعتبر منه ما تشهد له الشريعة بالقبول . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 326 ، 8 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- السياسي لا يقدر على أن يكون بدون صفات . وصفاته أخلاق . والأخلاق إما إلى فوق وإما إلى تحت . ولطالما بترت السياسة عن الصفات المتأخلقة إلى فوق ( أقصد عن الصفات الإنسانية البنّاءة ) فهي بلا شكّ تتجلبب بالصفات المتأخلقة إلى تحت ( أقصد بالصفات اللاإنسانية الهدّامة ) . المعركة إذن حتى في السياسة - وخصّيصا في السياسة - تدور أساسا على معضلة الخير والشر . فمن رابع المستحيلات أن يكون السياسي بدون عقيدة . والعقيدة لا يمكن أن تكون غير متأخلقة ، لأنها من باب الواجب أن يكون ، لا من باب الممكن أن يكون ، أو ما هو كائن فقط . ( كمال الحاج ، الطائفية البنّاءة ، 107 ، 14 ) .
سيرة
* في اللّغة
- السّير : الذهاب . . . سار القوم . . . إذا امتدّ بهم السير في جهة توجّهوا لها . ويقال : بارك اللّه في مسيرك أي سيرك . . . والاسم من كل ذلك السّيرة . . . وسيّره من بلده : أخرجه وأجلاه . . . والسّيرة : الضرب من السّير .
والسّيرة : الكثير السّير . . . والسّيرة :
السّنة . . . والسّيرة : الطريقة . يقال : سار بهم سيرة حسنة . والسّيرة : الهيئة . . . وسيّر سيرة : حدّث أحاديث الأوائل . وسار الكلام والمثل في الناس : شاع . . . وسائر الناس :
جميعهم . ( لسان العرب ، سير ، 4 / 389 - 390 ) .
- السّير . . . جمع سيرة . والسيرة هي اسم من السير ثم نقلت إلى الطريقة ، ثم غلبت في الشرع على طريقة المسلمين في المعاملة مع الكافرين والباغين وغيرهما من المستأمنين والمرتدّين وأهل الذمّة . . . السّير جمع سيرة وهي الطريقة في الأمور ، وفي الشرع يختصّ بسير النبي عليه السّلام في المغازي . . . وقد يراد به قطع الطريق ، وقد يراد بها السنّة في المعاملات . . . وسمّيت المغازي سيرا لأن أول أمورها السّير إلى الغزو . ( كشاف الاصطلاحات ، السّير ، 1 / 998 ) .