- السياسة عند أربابها قسمان كليّان : أحدهما يتعلّق بالأمور الداخلية وهو مختصّ بأحوال المملكة وأحكامها وتدابيرها المالية ، والعسكرية ، وما يلحق بكل ذلك من توزيع الأعمال ، وتأييد العدل ، وحفظ الثروة ، وصيانة القوة . والآخر يتعلّق بالأمور الخارجية وهو مبني على سياسات الدول ، وتدابيرها العمومية ، وما يتبع ذلك من المحالفة ، والمخالفة ، والموالاة ، والمعاداة ، والمسالمة ، والمحاربة . ( أديب إسحق ، سياسيات واجتماعيات ، 318 ، 22 ) .
- السياسة تحديد الآمال وتقدير القيم وإلزام الكل بالعمل وتوفيه القيمة . بما أن كلّا منهما فرض يلزم تأديته فإن لم يؤدّه بنفسه وجب إلزامه ، وفي تحديد العمل وتقدير القيمة تتفاوت الآراء ويقع الحمد والذمّ ولكل أحد حظّ من السياسة ، كما قال صاحب الشرع :
كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته . ولكن السياسة العامة مختصّة بأوفر الناس حلما وأنورهم فهما وأكثرهم علما وأكبرهم عزما .
( حسين المرصفي ، الكلم الثمان ، 93 ، 6 ) .
- السياسة : حفظ الشيء بما يحوطه من غيره ، فسياسة الرعية حفظ نظامها بقوة الرأي والأخذ بالحدود . ( محمد عبده ، الأعمال 1 ، 580 ، 10 ) .
- السياسة وهي علم سلوك الأمم والدول .
ومن أين لي أن أقدّر حكمها قدرها وأدرك مداخلها ومخارجها ، وأعرف ما يلزم لذلك من الحنكة وتوقّد الذكاء وعظيم الدهاء . . .
وأصبحت السياسة في مقدّمة العلوم الاقتصادية بل فوق سائر العلوم الاجتماعية .
( شبلي الشميل ، كتابات ، 66 ، 17 ) .
- ما هي السياسة ، إن لم تكن الاشتغال بمصالح البلاد العليا فيما يتعلّق بتقنين القوانين ومراقبة الحكومة التنفيذية وسؤال النظّار عمّا يجري في نظاراتهم من الأعمال ؟ . ( أحمد السيّد ، الحريات في العالم العربي ، 31 ، 15 ) .
- لا يغيب عن نظرنا أن السياسة لا تحيد ، ولا يمكن لأي محاولة أن تحيدها عن الطريق ، طالما بقيت دوافعها في ضمير يعي ، وفي عقل يدرك ، وفي قلب يشعر ، أو بعبارة أخرى طالما كانت دوافعها متّصلة بالأفكار .
أما إذا كانت دوافعها ناشئة عن آلية جهاز هضم ، فإن الاستعمار يستطيع أن يتصرّف في رغبات ذلك الجهاز ، أي في شهوات ( مركّب أفراد ) لتبقى البلاد المستعمرة تحت تصرّفه سياسيّا واقتصاديّا . ( ابن نبي ، البلاد المستعمرة ، 26 ، 1 ) .
- السياسة لا بدّ لها أن تكون : أخلاقية ، جمالية ، علمية ، لكي يكون لها معنى في مسيرة التاريخ . ( شو أن لأي ) قال منذ زمن :
« سياستنا لا تخطئ لأنها علم » . وكان على حق ضمن الحدود التي لا يخطئ فيها العلم .
يتعيّن على السياسة أن تكون علما ، علما اجتماعيّا تطبيقيّا . ( ابن نبي ، أفكار العالم الإسلامي ، 135 ، 1 ) .
- أصبحت السياسة واجب وجود في حياة الإنسان . فهي تسيطر على جميع النواحي اليومية كالاقتصاد ، والاجتماع ، والتربية ، والعائلة ، والثقافة ، والفن . . . ألخ . كانت ترفا في الأجيال الماضية ، فصارت من
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1467
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٤٦٧