تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1464

مساهمون:

ص١٤٦٤
النواميس ، 23 ، 9 ) . - إنّ المدينة لا يتمّ أمرها إلّا بأن يوطّأ لسننها توطئات من السياسات ، حتى إذا تمكّنت تلك التوطئات عملت السنّة العظيمة الباهرة عملها ، ومثّل على ذلك من السدى واللحمة في الأثواب . ثم صرّح ( أفلاطون ) بأنّ تلك السياسات نوعان : أمّا أحدهما فرؤساء القبائل وسياستهم لها ، وأمّا الآخر فالسنن التي يضعها واضعوها . ( الفارابي ، النواميس ، 27 ، 15 ) . - إنّ الرئاسة التي بها تمكّن فيها تلك السير والملكات وتحفظها عليهم ليس يمكن أن تكون إلّا بمهنة وصناعة ، وملكة وقوّة تكون عنها الأفعال التي بها تمكّن فيهم وتحفظ عليهم . وهذه المهنة هي مهنة الملك والمهنة الملكيّة أو ما شاء الإنسان أن يسمّيها بدل اسم الملك . والسياسة هي فعل هذه المهنة ، وذلك أن تفعل الأفعال التي بها تمكّن تلك السير وتلك الملكات في المدينة والأمّة وتحفظ عليهم . ( الفارابي ، الملّة ، 54 ، 14 ) . - قال أفلاطون السّياسة خمسة أنواع : أوّلها السّياسة الكلّية وهي الشاملة لجوامع الكلّيات وهي الّتي تقول بأنّ النّاموس الأجلّ تولّى أحكامها وإتقانها ، والثانية الملكيّة وهي الّتي يسوس بها الملك رؤساء المدن ، والثالثة المدنيّة وهي الّتي يجب أن يساس بها سكّان المدينة ، والرّابعة البيتيّة وهي الّتي يتولّاها ربّ كلّ منزل في أهله ، والخامسة البدنيّة وهي التي تجب على كلّ واحد في بدنه ونفسه . ( محمد العامري ، السعادة والإسعاد ، 209 ، 16 ) . - قال بعض الحدّث من المتفلسفين : مادّة السّياسة أحوال النّاس في هيآتهم وأخلاقهم ، قال وصورتها الفضيلة وهي الغرض وإليها الترغيب والترهيب . قال أبو الحسن إنّ السياسة لمّا لم تكن تجري على جهة واحدة لكن على جهات كان من البيّن أنّ الصّورة لا يجوز أن تكون واحدة ، والمسّاس لمّا لم يكونوا صنفا واحدا لكن أصنافا كان من البيّن أنّ المادّة لا . ( محمد العامري ، السعادة والإسعاد ، 211 ، 13 ) . - إنّ السّياسة المستقيمة هي الّتي تجري على جهتين العنف والرّفق والترغيب والترهيب ، وإنّه لا سبيل إلى إجراء الأمر بأحد الوجهين . قال أرسطوطاليس للاسكندر : تشكّل بأشكال مختلفة من لين سياسة وغلظة ليجتمع لك أمر النّاس طوعا من بعض وكرها من آخرين . قال : واعلم بأنّ سياسة أهل الدّناءة لا تستوي ولا تستقيم البتّة إلّا بالإخافة والهوان ، وبأنّ سياسة أهل الشّرف لا تستقيم إلّا بالكرامة والإحسان . ( محمد العامري ، السعادة والإسعاد ، 301 ، 1 ) . - قال الوليد بن عبد الملك لأبيه : يا أبي ما السياسة ؟ قال : هيبة الخاصّة مع صدق محبتها ، واستمالة قلوب العامّة بالإنصاف لها ، واحتمال هفوات الصنائع ؛ فإن شكرها لأقرب الأيدي لها . ( الماوردي ، تسهيل النظر ، 266 ، 2 ) . - أشرف أصول الصناعات : السياسات ؛ إذ لا قوام للعالم إلّا بها . وهي أربعة أضرب : الأول : سياسة الأنبياء ، وحكمهم على الخاصّة والعامّة ، في ظاهرهم ، وباطنهم .