تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1462

مساهمون:

ص١٤٦٢
وقد قسّم القرآن إلى سور ، وبلغ مجموع ما فيه من سور أربع عشرة ومئة سورة ، أولها سورة الفاتحة وآخرها سورة الناس . وتتألّف كل سورة من آيات ، وقد بلغ مجموع ما في القرآن من آيات « 6342 » آية ، ومنها نحو خمسمئة آية فقط هي آيات تتعلّق بالأحكام . وقيل إن أول ما نزل منه قوله سبحانه وتعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي * خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
( الفاتحة ، 1 / 1 - 5 ) . وآخر ما نزل منه قوله تعالى يوم حجّة الوداع :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
( المائدة ، 5 / 3 ) . والمدّة بين مبتدإ التنزيل ومختتمه اثنتان وعشرون سنة ، وشهران ، واثنان وعشرون يوما . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 21 ، 7 ) .

سوق

* في اللّغة

- السّوق : موضع البياعات . . . السّوق التي يتعامل فيها . . . والجمع أسواق . وفي التنزيل :
إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ
( الفرقان ، 25 / 20 ) ؛ والسّوقة لغة فيه . وتسوّق القوم : إذا باعوا واشتروا . وفي حديث الجمعة : إذا جاءت سويقة أي تجارة ، وهي تصغير السّوق ، سمّيت بها لأن التجارة تجلب إليها وتساق المبيعات نحوها . وسوق القتال والحرب وسوقته : حومته . . . الساق لكل شجرة ودابة وطائر وإنسان . والساق : ساق القدم . . . الساق في اللغة : الأمر الشديد ، وكشفه مثل في شدّة الأمر . . . والساق : النفس . . . السّوقة من الناس : الرعيّة ومن دون الملك ، وكثير من الناس يظنّون أن السّوقة أهل الأسواق . والسّوقة من الناس : من لم يكن ذا سلطان . . . والجمع السّوق . ( لسان العرب ، سوق ، 10 / 167 - 170 ) .

* في العلوم الاجتماعية والسياسية

- اعلم أنّ الأسواق كلّها تشتمل على حاجات الناس ، فمنها الضروريّ وهي الأقوات من الحنطة وما في معناها كالباقلا والبصل والثوم وأشباهه ، ومنها الحاجيّ والكمالي مثل الأدم والفواكه والملابس والماعون والمواكب وسائر المصانع والمباني . فإذا استبحر المصر وكثر ساكنه رخصت أسعار الضروريّ من القوت وما في معناه ، وغلت أسعار الكمالي من الأدم والفواكه وما يتبعها . وإذا قلّ ساكن المصر وضعف عمرانه كان الأمر بالعكس . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 875 ، 11 ) . - إن الصنائع وإجادتها إنّما تطلبها الدولة ، فهي التي تنفق سوقها وتوجّه الطلبات إليها ، وما لم تطلبه الدولة وإنّما يطلبها غيرها من أهل المصر فليس على نسبتها ؛ لأنّ الدولة هي السوق الأعظم . وفيها نفاق كل شيء ، والقليل والكثير فيها على نسبة واحدة ، فما نفق منها كان أكثريّا ضرورة . والسوقة وإن طلبوا الصناعة فليس طلبهم بعام ، ولا سوقهم بنافقة . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 940 ، 14 ) .