سياسة
* في اللّغة
- السّوس : الرّياسة . . . وساس الأمر سياسة :
قام به . . . سست الرعية سياسة ، وسوّس الرجل أمور الناس . . . إذا ملّك أمرهم . . .
والسياسة : القيام على الشيء بما يصلحه .
والسياسة : فعل السائس . يقال : هو يسوس الدواب إذا قام عليها وراضها ، والوالي يسوس رعيّته . . . والسّوس : الأصل .
والسّوس : الطبع والخلق والسجية . ( لسان العرب ، سوس ، 6 / 108 ) .
- رسمت السياسة بأنها القانون الموضوع لرعاية الآداب والمصالح وانتظام الأموال . . . السياسة المطلقة هي إصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجّي في العاجل والآجل على الخاصة والعامة في ظواهرهم وبواطنهم ، وهي إنما تكون من الأنبياء وتسمّى سياسة مطلقة لأنها في جميع الخلق وفي جميع الأحوال ، أو لأنها مطلقة أي كاملة من غير إفراط وتفريط ، وأما من السلاطين وأمرائهم فإنما تكون على كل منهم في ظواهرهم . . . وتسمّى سياسة مدنية . وأما من العلماء الذين هم ورثة الأنبياء حقّا على الخاصة في بواطنهم لا غير . . . وتسمّى سياسة نفسية . وتقال أيضا على تدبير المعاش بإصلاح أحوال جماعة مخصوصة على سنن العدل والاستقامة ، وتسمّى سياسة بدنية . والسياسة نوعان : النوع الأول سياسة عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر ، فهي من الشريعة . . . وقد صنّف الناس في السياسة الشرعية كتبا متعدّدة ؛ والنوع الثاني سياسة ظالمة ، فالشريعة تحرّمها . والسياسة المدنية من أقسام الحكمة العملية وتسمّى بالحكمة السياسية وعلم السياسة وسياسة الملك والحكمة المدنية ؛ وهو علم تعلم منه أنواع الرياسة والسياسات والاجتماعات المدنية وأحوالها . ( كشاف الاصطلاحات ، السياسة ، 1 / 993 - 994 ) .
* في الفلسفة
- ليست السياسة على الإطلاق جنسا لسائر أصناف السياسات ، بل هي كالاسم المشترك لأشياء كثيرة تتّفق فيه وتختلف في ذواتها وطبائعها ، ولا شركة بين السياسة الفاضلة وبين سائر أصناف السياسات الجاهلية .
( الفارابي ، فصول منتزعة ، 92 ، 2 ) .
* في المنطق
- السياسات بالجملة أربع : السياسة الجماعية ، وسياسة الخسّة ، وسياسة جودة التسلّط ، وسياسة الوحدانية وهي الكرامة . وهذه السياسات كلها المقصود بالسنن الموضوعة فيها إنما هو المدينة والكل ، لا الشخص .
( ابن رشد ، الخطابة ، 68 ، 14 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- إنّ أنواع السياسات إنّما تكون بعدد أنواع السنن إذ السياسات تابعة للسنن ، ومنها تبنى وعليها تبتنى ، ثمّ تكون الرئاسات أيضا على عددها بالنوع وبحسبها بالسيرة ، إن جيّدة فجيّدة ، وإن رديّة فردية ، وإن فائقة ففائقة ، لا يغادر ذلك بالحقيقة إلّا شيئا يسيرا . ( الفارابي ،