دعائي أي أجب ، لأن غرض السائل الإجابة والقبول . . . والسّمع : ما وقر في الأذن من شيء تسمعه . . . والسّمع . . . والسّماع كله :
الذّكر المسموع الحسن الجميل . . .
والسماء : ما سمّعت به فشاع وتكلّم به . . .
وكل ما التذّته الأذن من صوت حسن سماع .
والسّماع : الغناء . . . وسمّع به : أسمعه القبيح وشتمه . . . وسمع له : أطاعه . ( لسان العرب ، سمع ، 8 / 162 - 166 ) .
- قال الصوفية : السمع عبارة عن تجلّي علم الحق بطريق إفادته من المعلوم ، لأنه سبحانه يعلم كل ما يسمعه من قبل أن يسمعه ومن بعد ذلك ، فما ثمّ إلّا تجلّي علمه بطريق حصوله من المعلوم سواء كان المعلوم نفسه أو مخلوقه . ( كشاف الاصطلاحات ، السّمع ، 1 / 974 ) .
- السماع قد يطلق ويراد به الإدراك ، كما في الإدراك بحاسة الأذن . وقد يطلق ويراد به الانقياد والطاعة . وقد يطلق بمعنى الفهم والإحاطة . . . والمراد بالسماعي ما لا قاعدة له يعرف بها ، كما أن القياس ما له ضابط كلّي يعلم به . ( الكليات ، فصل السين ، السمعة ، 3 / 8 - 9 ) .
* في أصول الفقه
- السمع الذي هو الإجماع والإجماع وغيره لم ينف هذه الأمور ، وإنما نفى ما يناقض صفات الكمال كالموت المنافي للحياة والسنّة والنوم المنافي للقيومية واللغو المنافي لكمال القدرة . ( ابن تيمية ، المعقول والمنقول 4 ، 5 ، 9 ) .
- السمع ورد على ما جاء به ولا عمل للعبد فيه ، إنما مدار اليقين والظنّ في كيفية استثمار هذه المعاني وتحقيقها ووعيها . وهذا يحصل للمجتهد من جانبين : الأول تحصيله المعاني عن طريق الألفاظ ، مما يضطرّه لفهم الشكل واللغة والنظم ، وما يؤول إليها من أبحاث .
الثاني تحصيله المعاني ودلالتها بالعقل والفهم ، وبإدراك المعنى بالمعنى ، بعد أن ألمّ بشروط اللغة والشكل وقوالب المعاني .
( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 145 ، 4 ) .
* في علم الكلام
- للسمع طرق ثلاث : أحدها القرآن ، والآخر الإجماع ، والثالث الخبر الموجب للعلم .
( عبد الرحيم الخياط ، الانتصار ، 96 ، 7 ) .
- إنّ السمع هو الكتاب والسنّة ، ولا يصحّ معرفة صحّتها إلّا مع العلم بأنّه تعالى حكيم ، لا يفعل القبيح ، فلو لم يكن معرفة ذلك عقلا ، لم يصحّ معرفة السمع البتّة . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 151 ، 14 ) .
- أمّا السمع والعقل ، فقد قال أهل السنّة :
الواجبات كلّها بالسمع ، والمعارف كلّها بالعقل . فالعقل لا يحسّن ولا يقبّح ، ولا يقتضي ولا يوجب . والسمع لا يعرّف ، أي لا يوجد المعرفة ، بل يوجب . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 42 ، 19 ) .
* في التصوّف
- السمع عبارة عن تجلّي الحق بطريق إفادته من المعلوم لأنه سبحانه وتعالى يعلم كل ما يسمعه من قبل أن يسمعه ومن بعد ذات ، فما ثمّ إلا تجلّي علمه بطريق حصوله في المعلوم