الهواء فوق الماء والتراب محيطا بهما .
وبعبارة أخرى إن السماء وراء الأرض تدفع الماء والأرض إلى جهة القمر ، ولما كانت الأرض أثقل نوعا من الماء فهي تدفعها أكثر . ( جميل الزهاوي ، الجاذبية ، 15 ، 1 ) .
- الواقع أن السماء ليست في السماء . إنها على الأرض . إنها الأرض ذاتها معنى .
فالذي يحتقر الأرض ، ولا يهتمّ بشؤونها ، يحتقر السماء جبرا ، لأن الروحيات ليست منفصلة عن الزمنيات . ( كمال الحاج ، الطائفية البنّاءة ، 122 ، 16 ) .
سماع
* في اللّغة
- راجع مصطلح « سمع » .
* في التصوّف
- السماع على ثلاثة أوجه : فوجه منها للمريدين والمبتدئين ، يستدعون بذلك الأحوال الشريفة ، ويخشى عليهم في ذلك الفتنة والمراءاة . والوجه الثاني : للصدّيقين يطلبون الزيادة في أحوالهم ، ويسمعون من ذلك ما يوافق أحوالهم وأوقاتهم . والوجه الثالث : لأهل الاستقامة من العارفين ، فهم لا يعترضون ، ولا يتأبّون على اللّه فيما يرد على قلوبهم في حين السماع من الحركة والسكون . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 349 ، 4 ) .
- السماع استجمام من تعب الوقت ، وتنفّس لأرباب الأحوال ، واستحضار الأسرار لذوي الأشغال . وإنما اختير على غيره مما تستروح إليه الطباع لبعد النفوس عن التشبّث به والسكون إليه ، فإنه من القضاء يبدو وإلى القضاء يعود . وأرباب الكشوف والمشاهدات استغنوا عنها بالأسباب الحاملة لهم من تنزّه أسرارهم في ميادين الكشوف .
( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 126 ، 8 ) .
- السماع يحتاج إلى ثلاثة أشياء : الزمان والمكان والأخوان . وسئل الشبلي عن السماع فقال : ظاهره فتنة وباطنه عبرة فمن عرف الإشارة حلّ له استماع العبرة وإلا فقد استدعى الفتنة وتعرّض للبليّة ، وقيل لا يصلح السماع إلّا لمن كانت له نفس ميّتة وقلب حيّ فنفسه ذبحت بسيوف المجاهدة وقلبه حيّ بنور الموافقة . وسئل أبو يعقوب النهرجوري عن السماع فقال : حال يبدي الرجوع إلى الأسرار من حيث الاحتراق ، وقيل السماع لطف عند الأرواح لأهل المعرفة . سمعت الأستاذ أبا علي الدقّاق يقول : السماع طبع إلّا عن شرع وخرق إلّا عن حقّ وفتنة إلّا عن عبرة . ويقال السماع على قسمين : سماع بشرط العلم والصحو فمن شرط صاحبه معرفة الأسامي والصفات وإلّا وقع في الكفر المحض ، وسماع بشرط الحال فمن شرط صاحبه الفناء عن أحوال البشرية والتنقي من آثار الحظوظ بظهور أحكام الحقيقة .
( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 167 ، 5 ) .
- قيل السماع فيه نصيب لكل عضو ، فما يقع إلى العين تبكي ، وما يقع إلى اللسان يصيح ، وما يقع على اليد تمزّق الثياب وتلطم وما يقع إلى الرجل ترقص . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 171 ، 8 ) .
- السماع آلة الحضور لأن الغائب نفسه غائب ،