تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1450

مساهمون:

ص١٤٥٠
تلك . إن تاريخ السلطة الفعلي له آثار في جميع التراثات ، بنسبة متفاوتة طبعا . وبهذا الاعتبار ، يساوي نصيب التراث من السلطة مدى مشاركته في التاريخ الفعلي للسلطة . والمعيار لتقدير هذا المدى إنما هو المعيار الذي تحدّده محكمة كل سلطة بما هي سلطة أصلية . ( ناصيف نصّار ، منطق السلطة ، 425 ، 4 ) . - إن سلطة التراث لا ترتكز على أسس فلسفية ، بل على أسس ظرفية تاريخية ، متّصلة بلعبة الصراع الاجتماعي على مستوى الجيل الحاضر من تاريخ جماعة معيّنة . ولما كان الصراع الاجتماعي يتشكّل على الخصوص في حيّز الصراع السياسي وفي حيّز الصراع العقائدي ، فإن ما يتقرّر للتراث من سلطة ، يقع تحت تأثير موقع الجيل الحاضر من جماعة معيّنة في لعبة الصراع السياسي والصراع العقائدي . وهكذا تنشأ حول التراث ، الذي تعتبره جماعة معيّنة تراثا لها ، منظومة من التبريرات والمعاني وظيفتها ترسيخ قوّة التراث كوسيلة لترسيخ قوّة الجماعة ، وبخاصّة قوّة زعمائها إذا كانت جماعة منظّمة . ( ناصيف نصّار ، منطق السلطة ، 425 ، 16 ) .

سلطة سياسيّة

* في الفكر النقدي

- يمكننا أن نطرح تصوّرا لحدود السلطة السياسية يشتمل على المبادئ الآتية : المبدأ الأول : لا يحقّ لسلطة الحاكم التماهي مع سلطة الدولة . المبدأ الثاني : لا يحقّ للحاكم احتكار النشاط السياسي في المجتمع . المبدأ الثالث : لا يحقّ للدولة انتهاك الحقوق الطبيعية لأعضائها . المبدأ الرابع : لا يحقّ للدولة انتهاك حقوق الدول الأخرى ، وبخاصّة الدول المجاورة ، وحقوق الأسرة الدولية والنوع البشري . المبدأ الخامس : لا يحقّ للدولة التدخّل ، فرضا أو منعا ، في ميادين السلطات غير السياسية ونشاطاتها إلّا للمحافظة على الأمن والنظام العامّ والأزدهار في المجتمع . ( ناصيف نصّار ، منطق السلطة ، 92 ، 15 ) . - السلطة السياسية هي المرجع الذي يتولّى مراقبة الانتظام ومواكبته وإنتاج التنظيم ومتابعته ، حتى يتجنّب المجتمع ما أمكن ، الفوضى والاختلال والتصادم والاقتتال بين أفراده وجماعاته . فلو كان الانتظام يكفي لكي تنضبط حركة الأفراد في المجتمع ويتعيّن ما لكل واحد منهم وما عليه بالنسبة إلى غيره من أفراد المجتمع ، لما كان ثمّة مبرّر لقيام سلطة عامّة في المجتمع . وهكذا ، عندما نقول إن المجتمع السياسي هو المجتمع باعتباره كلّا منظما ، فإننا نعني أن السلطة العامّة فيه تتولّى مسؤولية تنظيمه وإعادة تنظيمه ، تنسيقا أو تكميلا أو تعديلا لعملية انتظامه ، أو تشييدا لنظام جديد . ( ناصيف نصّار ، منطق السلطة ، 129 ، 6 ) . - إن السلطة السياسية في ذاتها لا تقع تحت ثنائية القداسة والنجاسة ، ولا تحت ثنائية النعمة والنقمة ، ولا تحت ثنائية البركة واللعنة . فهي ظاهرة طبيعية ، لها أوصافها الخاصّة ، ووظائفها الخاصّة ، بمعزل عن أوصاف الظاهرة الدينية ووظائفها . فلا حاجة