تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1446

مساهمون:

ص١٤٤٦
قدّمناه . فالأحكام الشرعية متعلّقة بجميعها وموجودة لكل واحدة منها في سائر وجوهها ، لعموم تعلّق الحكم الشرعي بجميع أفعال العباد . والفقيه ينظر في مرتبة الملك والسلطان وشروط تقليدها استبدادا على الخلافة وهو معنى السلطان ، أو تعويضا منها وهو معنى الوزارة عندهم كما يأتي ، وفي نظره في الأحكام والأموال وسائر السياسات مطلقا أو مقيّدا ، أو في موجبات العزل إن عرضت ، وغير ذلك من معاني الملك والسلطان ؛ وكذا في سائر الوظائف التي تحت الملك والسلطان من وزارة أو جباية أو ولاية . لا بدّ للفقيه من النظر في جميع ذلك لما قدّمناه من انسحاب حكم الخلافة الشرعيّة في الملّة الإسلاميّة على رتبة الملك والسلطان . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 664 ، 13 ) . - السلطان أيّده اللّه تعالى تجب عليه أمور وتجب له أمور . أمّا الواجب عليه فطاعة اللّه تعالى والتقوى أن يأخذ نفسه برعاية أحوالها ، ويروّضها في أفعالها ، ويعلم أنّه متى قدر على سياسة نفسه كان على سياسة العباد أقدر وقد قيل قديما لا ينبغي لذي لبّ أن يطمع لطاعة غيره وطاعة نفسه ممتنعة عليه . ( غرس الدين الظاهري ، الممالك والمسالك ، 54 ، 14 ) . - في وصف أمير المؤمنين وما يتعلّق به : وهو خليفة اللّه في أرضه وابن عمّ رسوله سيّد المرسلين ووارث الخلافة عنه ، وقد جعله اللّه تعالى حاكما على جميع أرض الإسلام . ولا يجوز أن يطلق في حقّ أحد لفظ سلطان من ملوك الشرق والغرب إلّا إذا كان بالمبايعة منه ، إنّ في الحقيقة لا يطلق لفظ سلطان إلّا لصاحب مصر نصره اللّه ، فإنّه الآن أعلى الملوك وأشرفهم لرتبة سيّد الأوّلين والآخرين وتشرّفه من أمير المؤمنين بتفويض السلطنة له على الوجه الشرعيّ بعقد الأربعة أئمّة . ( غرس الدين الظاهري ، الممالك والمسالك ، 89 ، 8 ) . - إنّ سكنى البدو لا يتمّ إلا للقبائل ذوي العصبيّة . وذلك لأنّ الظلم واقع من النفوس البشريّة بالطبع ، إلّا أن يصدّ عنه وازع . وعند ذلك ، فالوازع عن الظلم في الحضر إنّما هو السلطان القاهر بالدولة الغالبة . وفي البدو ، أمّا في أحيائه فالمشايخ والكبراء ، لما وقر لهم في النفوس من الوقار والتجلّة ، وأما في حلله - فإنّما يذود عنها - من خارج - حامية الحي وشجعانه ولا يصدق ذلك ، إلّا إذا كانوا ذوي عصبيّة مشتبكة وأهل تشيع واحد وحينئذ تشتدّ شوكتهم ويخشى جانبهم ، لما جعل في القلوب من الشفقة والنعرة على ذوي الرحم والقرابة . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 75 ، 13 ) . - إنّ القصد بالسلطان . . . حفظ مصالح الاجتماع المدنيّ لنوع الإنسان . وقد علم بالتجربة أنها لا تحصل مع الاسترسال في اتباع الهوى ، لما ينشأ عنه عن التضاد العائد على الوجود بفساد النظام . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 542 ، 3 ) .

* في التاريخ

- السلطان أحوج الخلق إلى العلم ، لوجهين : أحدهما : أن افتقارهم إليه في الأحكام