تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1443

مساهمون:

ص١٤٤٣
عليه ، فتتفجّر البواطن المكبوتة ، ويحدث الخلل . وعلى العكس هو السّلام الذي يقوم على الرضى المتبادل بفضل التسليم بقانون عام . إنه سلام دائم لا يحمل فيه بذور تهافته . إنه سلام إنساني حقي . ( كمال الحاج ، القومية ، 163 ، 7 ) .

سلب

* في اللّغة

- سلبه الشيء يسلبه سلبا وسلبا ، واستلبه إياه . . . والاستلاب : الاختلاس ، والسّلب : ما يسلب . . . ورجل سليب : مستلب العقل . . . وشجرة سليب : سلبت ورقها وأغصانها . . . وسلب القصبة والشجرة : قشرها . . . والسّلب : السير الخفيف السريع . . . ورمح سلب : طويل . . . والأسلوب : الطريق ، والوجه ، والمذهب . . . والأسلوب . . . الفنّ . ( لسان العرب ، سلب ، 1 / 471 - 473 ) . - السّلب بفتح السين واللام لغة : المسلوب ، أي ما ينزع من الإنسان وغيره . وشرعا : مركب القتيل وما عليهما ، أي على المركب والقتيل من السلاح والثياب والسرج واللجام وغيرها ، بخلاف ما معه من غلام أو مركب آخر أو الأمتعة وغيرها ، فإنه ليس بسلبه ، بل من جملة الغنائم . . . وعند الصوفية السّلب بسكون اللام . . . هو نفي الاختيار للسالك في جميع الأحوال والأعمال الظاهرة والباطنة . ويطلق السّلب عند المنطقيين والحكماء سواء كان بفتحتين أو بفتح الأول وسكون الثاني على مقابل الإيجاب . قالوا : الإيجاب والسلب قد يراد بهما الثبوت واللاثبوت ، فثبوت شيء لشيء إيجاب وانتفاؤه عنه سلب . وقد يعبّر عنهما بالوقوع واللاوقوع وبوقوع النسبة ولا وقوعها ، وقد يراد بهما إيقاع النسبة وانتزاعها أي رفعها . وبعبارة أخرى : الإيجاب إيقاع النسبة الثبوتية ، والسّلب رفع الإيجاب أي الثبوت . . . ويمكن أن يراد به الإيقاع ويدفع الإيراد بالفرق بين جزء الشيء وجزء مفهومه ، فإن البصر ليس جزءا من العمر وإلّا لم يتحقّق إلّا بعد تحقّقه ، بل هو جزء من مفهومه . فالإيجاب جزء من مفهوم السّلب وليس جزءا من السّلب . ( كشاف الاصطلاحات ، السّلب ، 1 / 965 ) . - السّلب والإيجاب : هو في البديع أن يبنى الكلام على نفي شيء من جهة ، وإثباته من جهة أخرى ، والأمر من جهة والنهي من جهة أخرى وما أشبه ذلك . . . والسّلب لا يقابل النسبة الحكمية ، وإنما يقابل الإيجاب بمعنى الإيقاع . والسلب : رفع النسبة الإيجابية المتصوّرة بين بين ، فحيث لا يتصوّر ثمّة نسبة لم يتصوّر هناك إيجاب ولا سلب . . . ( الكليات ، فصل السين ، السلب والإيجاب ، 3 / 35 ) .

* في علم الكلام

- إنّ السلب عدم محض ، وذلك لا تأثير له في التمييز والتخصيص ؛ إذ ما ليس بشيء لا يكون مستوعبا لما هو شيء ، ولأنّه فرّق إذ ذاك بين قولنا : إنّه لا مميّز وبين قولنا : إنّ المميّز عدم . ( الآمدي ، علم الكلام ، 56 ، 12 ) .
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1443 | جيرار جهامي / سميح دغيم