تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1445

مساهمون:

ص١٤٤٥
بعمل يقصد به التقرّب إلى اللّه عزّ وجلّ بعلمه . ( الغزالي ، علوم الدين 1 ، 35 ، 17 ) . - إنّ السلطان الظالم الجاهل مهما ساعدته الشوكة وعسر خلعه وكان في الاستبدال به فتنة ثائرة لا تطاق وجب تركه ووجبت الطاعة له كما تجب طاعة الأمراء ، إذ قد ورد في الأمر بطاعة الأمراء ، والمنع من سل اليد عن مساعدتهم ، وأوامر وزواجر . ( الغزالي ، علوم الدين 2 ، 154 ، 13 ) . - الأمن إنّما يكون من سياسة السلطان ، فيجب على السلطان أن يعمل بالسياسة ، وأن يكون مع السياسة عادلا ؛ لأنّ السلطان خليفة اللّه ، ويجب أن تكون هيبته بحيث إذا رأته الرعيّة خافوا ولو كانوا بعيدا . وسلطان هذا الزمان ينبغي أن يكون له أوفى سياسة وأتمّ هيبة ، لأنّ أناس هذا الزمان ليسوا كالمتقدّمين ، فإنّ زماننا هذا زمان ذوي الوقاحة والسفهاء ، وأهل القسوة الشحناء . وإذا كان السلطان منهم ضعيفا أو كان غير ذي سياسة وهيبة فلا شكّ أن ذلك يكون سبب خراب البلاد ، وأنّ الخلل يعود إلى الدين والدنيا . وفي الأمثال : جور السلطان مائة عام ولا جور الرعيّة بعضهم على بعض سنة واحدة . وإذا جارت الرعيّة سلّط اللّه عليها سلطانا جائرا وملكا قاهرا . ( الغزالي ، نصيحة الملوك ، 62 ، 16 ) . - قال اللّه تعالى :
دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
( البقرة ، 2 / 251 ) ، يعني لولا أنّ اللّه تعالى أقام السلطان في الأرض يدفع القوي عن الضعيف وينصف المظلوم من الظالم لأهلك القوي الضعيف وتواثب الخلق بعضهم على بعض ، فلا ينتظم لهم حال ولا يستقرّ لهم قرار فتفسد الأرض ومن عليها . ثمّ امتنّ اللّه تعالى على الخلق فقال :
وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ
( البقرة ، 2 / 251 ) ، يعني في إقامة السلطان فيأمن الناس به فيكون فضله على الظالم كف يده وعلى المظلوم أمانه وكف يد الظالم عنه . ( الطرطوشي ، سراج الملوك ، 145 ، 3 ) . - السلطان في الأرض هو خلافة النبوّة في إصلاح الخلائق ودعاتهم إلى فناء اللّه وإقامة دينهم وتقويم أودهم ، وليس فوق السلطان العادل منزلة إلّا نبيّ مرسل أو ملك مقرّب ، فاتّخذ عظم قدر السلطان عندك حجّة للّه تعالى على نفسك وناصحه على قدر ما نفعك . ( الطرطوشي ، سراج الملوك ، 146 ، 17 ) . - العرب تقول : السلطان ذو عدوان وذو بدوان وذو نزوات ، تريد أنّه سريع الانصراف كثير البدوات هجّام على الأمور ، وأصله من الدرء وهو الدفع . ( الطرطوشي ، سراج الملوك ، 359 ، 11 ) . - خلق اللّه تعالى الدنيا زادا للمعاد ليتناول الناس منها ما يؤدّيهم إلى الدار الأخرى ، فلو تناولوها بالعدل انقطعت الخصومات ، ولكنّهم يتناولونها بالجور ومتابعة الشّهوات ومحبّة الاستئثار ، فتولّدت بينهم المناعات فاحتاجوا إلى سلطان يسوسهم ويضبط أمورهم ، ولولا ردع السلطان لغلب قويّهم ضعيفهم ، ولم يكن دافع عن قتل ولا وازع عن غصب . ( ابن حمدون ، التذكرة ، 286 ، 1 ) . - اعلم أنّ الوظائف السلطانيّة في هذه الملّة الإسلاميّة مندرجة تحت الخلافة لاشتمال منصب الخلافة على الدين والدنيا كما