تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1442

مساهمون:

ص١٤٤٢

سلام

* في اللّغة

- السّلام والسلامة : البراءة . وتسلّم منه : تبرّأ . . . السلامة : العافية ، والسلامة : شجرة . . . والسّلام : التحيّة . . . والتسليم : مشتقّ من السّلام اسم اللّه تعالى لسلامته من العيب والنقص ؛ وقيل : معناه أن اللّه مطّلع عليكم فلا تغفلوا ؛ وقيل : معناه اسم السّلام عليك ، إذا كان اسم اللّه تعالى يذكر على الأعمال توقّعا لاجتماع معاني الخيرات فيه ، وانتفاء عوارض الفساد عنه ، وقيل : معناه سلمت مني فاجعلني أسلم منك من السلامة بمعنى السّلام . . . والسّلام في الأصل : السلامة . . . ومنه قيل للجنّة : دار السّلام لأنها دار السلامة من الآفات . . . السّلام : أمان اللّه في الأرض . . . السّلام : اللّه ، والسّلام السلامة ، والسلامة : الدعاء . . . والسّلام : البراءة من العيوب . . . وسلّمه اللّه من الأمر : وقّاه إياه . . . والسّلم : الاستسلام . والتسالم : التصالح . والمسالمة : المصالحة . . . والإسلام والاستسلام : الانقياد . والإسلام من الشريعة : إظهار الخضوع وإظهار الشريعة والتزام ما أتى به النبي صلّى اللّه عليه وسلم . . . والتسليم : السّلام . . . واستلم الحجر واستألامه : قبّله أو اعتنقه . . . استلام الحجر . . . افتعال من السّلام وهو التحيّة ، واستلامه لمسه باليد تحرّيا لقبول السّلام منه تبرّكا به . ( لسان العرب ، سلم ، 12 / 289 - 298 ) . - السّلام : تجرّد النفس عن المحنة في الدارين . ( كشاف الاصطلاحات ، السّلام 1 / 965 ) .

* في الفكر الحديث والمعاصر

- يوم اتّخذنا السّلام شعارا لم نقف عند حدوده النظرية ، أو مدلولاته اللفظية ، ولكن السّلام الذي أراده اللّه لعباده في ظلّ الإسلام يقوم على دعامتين : على النظام الاجتماعي الكامل في القرآن الكريم الذي أنزله اللّه في ليلة الإسلام ، فجاء يعلن الأخوة العالمية ، ويرفع من مستوى النفس الإنسانية ، ويكشف للبصائر عن حقائق الربانية ، ويقيم دعائم العدالة الاجتماعية بين الحاكم والمحكوم وبين الضعيف والقوي ، والفقير والغني ، والرجل والمرأة ، ويشيع في المجتمع معنى التكافل الحق الذي يشيع في كل نواحيه معاني الحب والسعادة والطمأنينة والسّلام . ( البنّا ، أحاديث الجمعة ، 112 ، 1 ) . - إن السّلام لا يمكن أن يستقرّ في عالم تتفاوت فيه مستويات الشعوب تفاوتا مخيفا ، إن السّلام لا يمكن أن يستقرّ على حافّة الهوّة السحيقة التي تفصل بين الأمم المتقدّمة والأمم التي فرض عليها التخلّف . ( عبد الناصر ، الميثاق ، 147 ، 9 ) . - إن السّلام لا يقرّه إلّا السّلام . ذلك لأن السّلام ، الذي توجده القوة ، هو سلام جزئي . أقصد أنه سلام لا يصدر عن رضى المجموع . هو سلام من جهة الفارض . أما من جهة المفروض عليه مثل هذا السّلام فهو كبت . والكبت احتقان . ولا بدّ من أن يجيء يوم يضعف به الفارض ، ويقوى به المفروض