إلى معرفة العلّة لا إلى تهذيبها من غيرها .
( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 79 ، 3 ) .
- « السّبر والتقسيم » . والسّبر هو الاختبار ، والتقسيم هو حصر العلل المظنون صلاحها للحكم . وتقضي هذه الطريقة بحصر العلل وتقسيمها ، ثم فحصها واحدة فواحدة ، وحذف غير الصالح منها ، وإثبات الصالح .
( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 421 ، 1 ) .
* في علم الكلام
- السّبر والتقسيم ، وهو أن نحصر الأمر في قسمين ، ثم نبطل أحدهما ، فنعلم منه ثبوت الثاني ، كقولنا : العالم إمّا حادث وإمّا قديم ، ومحال أن يكون قديما ، فيلزم منه أن يكون حادثا لا محالة ، وهذا اللازم هو مطلوبنا ، وهو علم مقصود استفدناه من علمين آخرين .
( الغزالي ، الاقتصاد في الاعتقاد ، 15 ، 13 ) .
* في الفلسفة
- السّبر والتقسيم هو حصر الأوصاف في الأصل وإلقاء بعض التيقّن الباقي للعلّة كما يقال علّة حرمة الخمر إمّا الإسكار أو كونه ماء العنب المجموع ، وغير الماء وغير الإسكار لا يكون علّة بالطريق الذي يفيد إبطال علّة الوصف فتيقّن الإسكار للعلّة .
( الجرجاني ، التعريفات ، 121 ، 13 ) .
* في المنطق
- « السّبر والتقسيم » فحاصله يرجع إلى دعوى حصر أوصاف الأصل في جملة معيّنة وإبطال كلّ ما عدا المستبقى . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 209 ، 8 ) .
* تعليق
* في الفلسفة
- تعود دلالة السّبر والتقسيم إلى المنطق الاستقرائي الممارس لدى مفكّري العرب .
ويقتضي تصفّح الفرديات بجزئياتها ، وعدم إطلاق الأحكام إلّا بعد الحصول على نتائج فرزها مع تمييز المقبول من المرفوض بينها .
وهذا المنطق يفترض من صاحبه استبعاد قبول كلّيات الأحكام غير المستقرأة بجزئياتها والمدركة بتفاصيلها .
يرتبط السّبر هنا بالقياس الشرطي المنفصل الذي راج بين فلاسفة العرب تجاوزا للمطلق والضروري الذهنيين ، إذ المطلوب دلالته ؛ فإما أن يكون كذا أو يكون كذا ، تبعا للعلم الذي ينتمي إليه ونتائج تقسيماته وبراهينه .
فإذا ما بيّنا استحالة قبول أحد القسمين وجب حكما قبول الآخر نقيضه . وإذا ما عمّمنا وفصلنا بين أكثر من احتمال ، ربما وقعنا في الشك لتشابك العلوم والأحكام . من هنا حصر كل تقسيم باحتمالين لا أكثر في نهاية الأمر ، انطلاقا من مبدأي عدم التناقض والثالث المرفوع .
سبعة أحرف
* في أصول الفقه
- سبعة أحرف : والمراد بها لغات العرب فإنها بلغت إلى سبع اختلفت في قليل من الألفاظ واتّفقت في غالبها ، فما وافق لغة من تلك اللغات فقد وافق المعنى العربي والأعرابي .
( حسن خان الصديق ، علم الأصول ، 40 ، 2 ) .