تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1419

مساهمون:

ص١٤١٩

سبر وتقسيم

* في اللّغة

- السّبر : التجربة : وسبر الشيء سبرا : حزره وخبره . واسبر لي ما عنده : أي أعلمه . والسّبر : استخراج كنه الأمر . والسّبر : مصدر سبر الجرح يسبره . . . نظر مقداره وقاسه ليعرف غوره . ومسبرته : نهايته . . . والسّبر والسّبر : الأصل واللون والهيئة والمنظر . ( لسان العرب ، سبر ، 4 / 340 ) . - السّبر والتقسيم : هو حصر الأوصاف في الأصل وإلغاء البعض الباقي للعليّة ، كما يقال : علّة الخمر إما الإسكار أو كونه ماء العنب أو المجموع أو غير ذلك . ( الكليات ، فصل التاء ، التقسيم ، 2 / 22 ) .

* في أصول الفقه

- السّبر والتقسيم وهو دليل صحيح ، وذلك بأن يقول هذا الحكم معلّل ولا علة له إلا كذا أو كذا وقد بطل أحدهما فتعيّن الآخر ، وإذا استقام السبر كذلك فلا يحتاج إلى مناسبة بل له يقول حرّم الربا في البر . ولا بد من علامة تضبط مجرى الحكم عن موقعه ولا علامة إلا الطعم أو القوت أو الكيل وقد بطل القوت والكيل بدليل كذا وكذا فثبت الطعم . ( الغزالي ، المستصفى 2 ، 295 ، 7 ) . - السّبر والتقسيم . وهو أن يقول إما أن يكون الحكم معلّلا بكذا أو بكذا والكل باطل إلا كذا فيتعيّن . ( القرافي ، تنقيح الفصول ، 397 ، 23 ) . - السّبر والتقسيم ، ومعناه أنّ الباحث على العلّة يقسم الصفات التي يتوهّم علّيتها ، بأن يقول علّة هذا الحكم إمّا هذه الصفة وإمّا هذه يسبر كل واحدة منها ، أي يختبره ويلغي بعضها بطريقة ، فيتعيّن الباقي للعلية . فالسّبر هو أن يختبر الوصف هل يصلح للعلية أم لا ، والتقسيم ، وقولنا العلّة إمّا كذا وإمّا كذا ، فكان الأولى أن يقدّم التقسيم في اللفظ فيقال التقسيم والسّبر لكونه متقدّما في الخارج . ( الأسنوي ، الوصول إلى الأصول 3 ، 95 ، 13 ) . - من مسالك العلّة السّبر والتقسيم وهو حصر الأوصاف الموجودة في الأصل الصالحة للعلّية في عدد ثم إبطال علّية بعضها لتثبت علّية الباقي ، فيكون هناك مقامان : أحدهما بيان الحصر ويكفي في ذلك أن يقول بحثت فلم أجد سوى هذه الأوصاف ويصدق . . . وثانيهما إبطال علّية بعض الأوصاف ويكفي في ذلك أيضا الظنّ . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 77 ، 4 ) . - السّبر والتقسيم ويسمّيه المنطقيون القياس الشرطي المنفصل فإن لم يكن تقسيما سمّوه بالمتّصل . وهو لغة : الاختبار ، ومنه الميل الذي يختبر به الجرح الذي يقال له المسبار ، وسمّي هذا به لأنّ المناظر في العلّة يقسم الصفات ويختبر كل واحد منها في أنّه هل يصلح للعلية أم لا . ( الزركشي ، البحر المحيط 5 ، 222 ، 2 ) . - يتبيّن أن تنقيح المناط غير السّبر والتقسيم ، لأن تنقيح المناط يكون حيث دلّ نص على مناط الحكم ، ولكنه غير مهذّب ولا خالص من اقتران ما لا مدخل له في العلّية به . وأما السّبر والتقسيم فيكونان حيث لا يوجد نص أصلا على مناط الحكم . ويراد التوصّل بهما