- أسباب الأشياء ربّما حصلت عن الحسّ ، وربما حصلت عن الدلائل ، وربّما حصلت عن البراهين . ( الفارابي ، البرهان ، 42 ، 3 ) .
- الأسباب الواحدة منها ما هي واحدة بالجنس ، منها ما هي واحدة بالنوع ، ومنها ما هي واحدة بالتناسب . ( الفارابي ، البرهان ، 43 ، 15 ) .
- إنّ جميع ما هو سبب لوجود المطلوب إمّا أن يكون سببا لنفس الحدّ الأكبر مع كونه سببا لوجوده للأصغر ، أو لا يكون سببا لوجود الحدّ الأكبر في نفسه لكن لوجوده للأصغر فقط . ( ابن سينا ، الشفاء / البرهان ، 33 ، 13 ) .
* في العلوم
- إنّ السبب في الطبّ هو ما يكون أولا ، فيجب عنه وجود حالة من حالات بدن الإنسان أو ثباتها . ( ابن سينا ، القانون 1 ، 101 ، 5 ) .
- قد يوجد هنا أمر يقال إنه سبب ، وهو الاتّفاق والبخت . وهذان السببان مما يكون على الأقلّ . فأمّا ما يكون بالضرورة ، فهو مناقض للبخت والاتفاق ، فإنه ليس يقال إن النار أحرقت الخشب بالاتفاق ، ولا بالبخت . وكذلك لا يقال أن البرء كان عن الطبّ بالاتفاق ، ولا أن صورة الخزانة حصلت بالاتفاق ، وكذلك في سائرها . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 28 ، 10 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إنّ السبب يلزم من وجوده وجود المسبّب ، وهذا مبني على القول بأنّ الدلالة هي كون الأمر بحيث يفهم منه أمر آخر ، فتلخّص أنّ من قال بأنّ الدلالة الفهم بالعقل قال بأنّ للزوم الذهني شرط ، ومن قال بأنها الحيثية قال بأنّه سبب . ( البيجوري ، منطق السنوسي ، 37 ، 32 ) .
- معنى السبب . . . منشأ الإيجاد ، ومعطي الوجود ، وهو الذي يعبّر عنه بالموجد ، وبالعلّة الموجدة ، وبالعلّة الفاعلة ، وبالفاعل الحقيقي ، ونحو ذلك من العبارات التي تختلف مبانيها ولا تتباين معانيها . وقد يطلق السبب أحيانا على الشرط أو المعدّ الذي يهيئ الممكن لقبول الإيجاد من موجده ، وهو بهذا المعنى قد يحتاج إليه في ابتداء ويستغنى عنه في البقاء ، وقد تكون الحاجة إلى وجوده ثم عدمه ، ومن هذا القبيل وجود البنّاء فإنه شرط في وجود البيت ، وقد يموت البنّاء ويبقى بناؤه ، وليس البنّاء واهب الوجود للبيت ، وإنما حركات يديه وحركات ذهنه وأطوار إرادته شرط لوجود البيت على هيئته الخاصة به . ( محمد عبده ، الأعمال 3 ، 368 ، 8 ) .
* تعليق
* في علم الكلام
- إهتمّ المعتزلة بالسببية في الأفعال الإنسانية لارتباط هذه القضيّة بمسألة الجبر والاختيار وكيفية نسبة الأفعال إلى الإنسان ، وهم تطرّقوا إلى البحث في مسألة السببية الكونية انطلاقا من بحثهم في السببية الإنسانية
السبب عند المعتزلة هو الموصل إلى المسبّب الناتج عنه ، فالتعرّف سبب للمعرفة موصل إليها . ومعنى ذلك أن المسبّب واقع بوقوع السبب وهو موجود بوجود سببه . كان أبو