تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1400

مساهمون:

ص١٤٠٠
( الكليات ، فصل الزاي ، الزهد ، 2 / 412 ) .

* في أصول الفقه

- الزهد عبارة عن انصراف الرغبة عن الشيء إلى ما هو خير منه . ( الشاطبي ، الموافقات 1 ، 123 ، 13 ) .

* في التصوّف

- الزهد في الدنيا راحة البدن ، والرغبة فيها تورث الهمّ والحزن ؛ فهيّئ مزادك ، وقدّم لمعادك ، وكن وصي نفسك ، ولا تجعل الرجال أوصياءك فيقتسموا تركتك ، وصم الدهر واجعل فطرك الموت . وأما أنا فلو خوّلني اللّه أمثال ما خوّلك وأضعافه ، فلم يسرّني أن اشتغل عن اللّه طرفة عين والسّلام . ( رابعة العدوية ، العشق الإلهي ، 136 ، 1 ) . - سئل عن الزهد فقال : ليس له منزلة . ثم ذكر ابتداء زهده فقال : كنت في الزهد ثلاثة أيام : ففي اليوم الأول زهدت في الدنيا وما فيها ؛ وفي اليوم الثاني زهدت في الآخرة وما فيها ؛ وفي اليوم الثالث زهدت فيما سوى اللّه . فلما كان في اليوم الرابع لم يبق لي شيء سوى اللّه ؛ فهتف بي هاتف : يا أبا يزيد ! إنك لا تقوى معنا . فقلت : هذا الذي أردت . فقال : وجدت وجدت ! وقال : دعوت نفسي إلى طاعة اللّه فأبت ، فمنعتها شرب الماء سنة . ( البسطامي ، شطحات الصوفية ، 166 ، 20 ) . - الزهّاد على ثلاث طبقات : فمنهم المبتدئون ، وهم الذين خلت أيديهم من الأملاك ، وخلت قلوبهم مما خلت منه أيديهم . كما سئل الجنيد رحمه اللّه عن الزهد فقال : تخلّي الأيدي من الأملاك ، وتخلّي القلوب من الطمع . وسئل سرى السّقطي ، رحمه اللّه عن الزهد فقال : أن يخلو قلبه مما خلت منه يداه . وفرقة منهم متحقّقون في الزهد . ووصفهم ما أجاب رويم بن أحمد رحمه اللّه ، حين سئل عن الزهد فقال : ترك حظوظ النفس من جميع ما في الدنيا ، فهذا زهد المتحقّقين ، لأن في الزهد في الدنيا حظّا للنفس ، لما في الزهد من الراحة والثناء والمحمدة واتّخاذ الجاه عند الناس ؛ فمن زهد بقلبه في هذه الحظوظ فهو متحقّق في زهده . والفرقة الثالثة : علموا وتيقّنوا : أن لو كانت الدنيا كلها لهم ملكا حلالا ، ولا يحاسبون عليها في الآخرة ، ولا ينقص ذلك مما لهم عند اللّه شيئا ثم زهدوا فيها للّه عزّ وجلّ ، لكان زهدهم في شيء منذ خلقها اللّه تعالى ما نظر إليها ، ولو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة من ماء ، فعند ذلك زهدوا في زهدهم وتابوا من زهدهم . كما سئل الشبلي رحمه اللّه عن الزهد فقال : الزهد غفلة ، لأن الدنيا لا شيء ، والزهد في لا شيء غفلة . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 73 ، 1 ) . - قال الجنيد : الزهد خلو الأيدي من الأملاك ، والقلوب من التتبّع . قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : وسئل عن الزهد ما كان ، فقال : هو أن لا تبالي من أكل الدنيا من مؤمن أو كافر . قال يحيى : الزهد ترك البدّ . قال مسروق : الزاهد الذي لا يملكه مع اللّه سبب . سئل الشبلي عن الزهد فقال : ويلكم أي مقدار لأقلّ من جناح بعوضة حتى يزهد فيها . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 65 ، 4 ) .
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1400 | جيرار جهامي / سميح دغيم