الزمان ليس بموجود ؛ ولا جرم بلا زمان ، لأنّ الزمان إنّما هو عدد الحركة ، أعني أنّه مدّة تعدّها الحركة ، فإن كانت حركة كان زمان ، وإن لم تكن حركة لم يكن زمان .
( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 117 ، 3 ) .
- الزمان من الكمّية المتّصلة ، أعني أنّ له فصلا مشتركا للماضي منه والآتي ؛ وفصله المشترك هو الآن الذي هو نهاية الزمان الماضي الأخيرة ونهاية الزمان الآتي الأولى .
( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 122 ، 10 ) .
- يقال : ما الزمان : الجواب هو مدّة تعدّها الحركة غير ثابتة الحركة . ( التوحيدي ، المقابسات ، 313 ، 10 ) .
- ليس زمان لا ينقسم ، حتى يجوز أن تقع فيه حركة ما لا ميل له ، ولا تكون له نسبة إلى زمان حركة ذي ميل . ( ابن سينا ، الإشارات / الطبيعيات ، 266 ، 5 ) .
- لو لم يكن الزمان ، لما أمكن فرض وجود حركات مختلفة لكن فرض وجود حركات مختلفة ممكن ، فالمقدّم باطل . ( ابن سينا ، التعليقات ، 76 ، 11 ) .
- الزمان ضعيف الوجود ، لكونه سيّالا غير ثابت . ( ابن سينا ، التعليقات ، 82 ، 4 ) .
- الزمان حادث ومخلوق وليس قبله زمان أصلا . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 56 ، 10 ) .
- إنّ المفهوم في العرف العاميّ من الزمان هو الشيء الذي فيه تكون الحركات وتتّفق وتختلف بالمعية والقبلية والبعدية وبالنسبة إليه بالسرعة والبطء . ويقسمونه ( الفلاسفة ) إلى ماض وحاضر ومستقبل ، وإلى أجزاء يسمّونها أياما وساعات وسنين وشهورا ، ويحدّون أقسامه بالحركات كالأيام بطلوع الشمس وغروبها والشهور بدورات القمر والسنين بدورات الشمس ، أو بحالات من الحالات الزمانية كأوقات الحرّ والبرد .
( البغدادي ، الحكمة 1 ، 69 ، 19 ) .
- الزمان تشعر به النفس بذاتها ومع ذاتها ، ووجودها قبل كل شيء تشعر به وتلحظه بذهنها . ( البغدادي ، الحكمة 2 ، 39 ، 15 ) .
- الزمان لا ينقطع بحيث يكون له مبدأ زمانيّ ، فيكون له قبل لا يجتمع مع بعده . ( يحيى السهروردي ، حكمة الإشراق ، 180 ، 1 ) .
- إن الزمان الذي يحدث فيه علّة الشيء الحادث في زمان محدود من المستقبل ينتقص من ذلك الزمان ، وينتقص أيضا من الزمان الباقي زمان حدوث علّة العلّة حتى ينتهي الأمر إلى الآن الحاضر الذي فيه العلّة الأولى للحادث المزمع الحدوث . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 732 ، 4 ) .
- الزمان ليس هو شيئا غير ما يدركه الذهن من هذا الامتداد المقدّر للحركة . فإن كان من المعروف بنفسه أن الزمان موجود ، فينبغي أن يكون هذا الفعل للذهن من أفعاله الصادقة المنسوبة إلى العقل ، لا من الأفعال المنسوبة إلى الخيال . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 70 ، 10 ) .
- الزمان إن لم يوجد له مبدأ أول حادث في الماضي ، لأن كل مبدأ حادث هو حاضر ، وكل حاضر قبله ماض ، فما يوجد مساوقا للزمان والزمان مساوق له ، فقد يلزم أن يكون غير متناه وألّا يدخل منه في الوجود الماضي إلا أجزاؤه التي يحصرها الزمان من
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1392
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٣٩٢