زلزال
* في اللّغة
- زلّ السهم عن الدّرع ، والإنسان عن الصخرة . . . زلق . . . والزّلزلة والزّلزال :
تحريك الشيء . . . وزلزل اللّه الأرض زلزلة وزلزالا . . . فتزلزلت هي . . . والزلازل :
الشدائد . والزلازل : الأهوال . . . وقال بعضهم : الزلزلة مأخوذة من الزلل في الرأي ، فإذا قيل : زلزل القوم فمعناه صرفوا عن الاستقامة وأوقع في قلوبهم الخوف والحذر . الزّلزلة في الأصل : الحركة العظيمة والإزعاج الشديد ؛ ومنه زلزلة الأرض . ( لسان العرب ، زلل ، 11 / 306 - 308 ) .
* في العلوم
- إنّ الزلازل إنما تحدث من استبطان رياح في بطون الأرض إمّا لكونها من باطن الأرض وانحصارها وقلّة وجود المنافذ لخروجها ، فإذا ترادفت وكثرت طلبت المخرج فزحم بعضها بعضا فانزعج لها ذلك المكان .
وبكثرة حركتها وبكثرة مادّتها وتواصلها تكون زيادتها وعظم حركتها ودوامها . . . وربما كانت من خارج ، واختفاؤها وامتناع رجوعها لكثرة ترادفها في المدخل فيكون ذلك عنها ، وهو قليل جدّا . ( ابن حيان ، الرسائل ، 25 ، 9 ) .
- الزلزلة هي اختلاج الأرض عن حركة هواء محتبس في غور عظيم من أغوارها : إما لسخونة عرضت له أو لقوة ريحية حركته .
وإذا كانت الأرض مستحصفة الظاهر صخرية كالجبال أو ما يقاربها كثرت وقويت حركة الهواء فيما يوجد من أغوارها . وقد يكون لانهدام جبال في أغوار من الأرض فتزلزلها ويكون ذلك في زلزلة على أثر زلزلة على الأكثر . وقد يسمع دويّ الريح في خروجها من الأرض بانشقاقها ويكون له صوت شديد جدّا . فإن لم يكن في البلاد الجبلية أغوار عظيمة لم توجد فيها الزلازل ، وإن وجدت الأغوار في غير الجبلية ربما كانت فيها الزلازل أقلّ وعلى الأقلّ . وإذا كانت الأغوار العظيمة في الأراضي المستحصفة كانت فيها الزلازل أعظم فأكثر على الأكثر .
فقد تتزلزل أراضي فتنخسف فيها خسفات وتظهر فيها مياه في أغوار الخسوف .
( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 221 ، 3 ) .
زمان
* في اللّغة
- الزّمن والزمان : اسم قليل الوقت وكثيره . . .
وأزمن الشيء : طال عليه الزمان . . . ويكون الزمان شهرين إلى ستة أشهر . . . والزمان يقع على الفصل من فصول السنة وعلى مدة ولاية الرجل وما أشبهه . ( لسان العرب ، زمن ، 13 / 199 ) .
- قال بعض قدماء الفلاسفة : إنه جوهر مجرّد عن المادة لا جسم مقارن لها ، ولا يقبل العدم لذاته فيكون واجبا بالذات . . . وقال بعض الحكماء : إنه الفلك الأعظم لأنه محيط بكل الأجسام المتحرّكة المحتاجة إلى مقارنة الزمان ، كما أن الزمان محيط بها أيضا . . . وقال أرسطو : إنه مقدار حركة الفلك الأعظم . . . وقال المتكلّمون : الزمان أمر اعتباري موهوم ليس موجودا إذ لا وجود