تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1391

مساهمون:

ص١٣٩١
للماضي والمستقبل ، ووجود الحاضر يستلزم وجود الجزء . . . والزمان عند الحكماء إما ماض أو مستقبل ، فليس عندهم زمان هو حاضر ، بل الحاضر هو الآن الموهوم الذي هو حدّ مشترك بينهما بمنزلة النقطة المفروضة على الخط وليس جزءا من الزمان أصلا . . . واللّه تعالى لا يجري عليه زمان أي لا يتعيّن وجوده بزمان ، بمعنى أن وجوده ليس زمانيّا لا يمكن حصوله إلّا في زمان . ( كشاف الاصطلاحات ، الزمان ، 1 / 909 - 911 ) .

* في أصول الفقه

- مفهوم الزمان كقوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
( البقرة ، 2 / 197 ) ،
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
( الجمعة ، 62 / 9 ) ، وهو حجّة عند الشافعي كما نقله الإمام والغزالي في « المنخول » ولو قال لوكيله : بع يوم الخميس ، تعيّن عليه ، لأنّه قد يحتاج إلى بيعه في ذلك الوقت ، لكثرة الراغبين إذ ذاك ، كما إذا أمره ببيع الفراء في الشتاء ؛ ولو وكّله بالعتق يوم الجمعة تعيّن ، وليس له عتقه في غيره . ( الزركشي ، البحر المحيط 4 ، 45 ، 2 ) .

* في علم الكلام

- اعلم أنّه كان يقول ( الأشعري ) إنّ الأجل والحين والوقت والزمان ممّا تتقارب معانيها ، وإنّ أجل كل حادث حال حدوثه . وكان يقول إنّ الأفعال على الإطلاق بحدوثها لا تقتضي مكانا ولا زمانا ، لأنّ المكان والزمان محدثان أيضا ، فلو كان كذلك تعلّق كل مكان بمكان وكل زمان بزمان لا إلى غاية وذلك فاسد . فعلى هذا إذا قيل « أجل الدّين » المراد به الوقت الذي يحلّ فيه الدّين فكان لصاحبه أن يطالب به . وأجل الحياة حال حدوثها ، وأجل الموت حال حدوثه . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 135 ، 2 ) . - كل زمان فنهايته الآن ، وهو حدّ الزمانين ، فهو نهاية الماضي وما بعده ابتداء للمستقبل وهكذا أبدا يفنى زمان ويبتدئ آخر ، وكل جملة من جمل الزمان فهي مركّبة من أزمنة متناهية ذات أوائل . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 14 ، 25 ) . - الزمان إنّما هو مدّة بقاء الجرم ساكنا أو متحرّكا ، ولو فارقه لم يكن الجرم موجودا ولا كان الزمان أيضا موجودا ، والجرم والزمان موجودان فكلاهما لم يفارق صاحبه . والزمان ذو أوّل ، والجرم ذو أول ، وهذا مما لا انفكاك له البتّة . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 17 ، 13 ) .

* في التصوّف

- الزمان : هو السلطان الزاجر واعظ الحقّ في قلب المؤمن وهو الدّاعي . ( ابن عربي ، التعريفات ، 17 ، 4 ) . - الزمان : المضاف إلى الحضرة العندية ، هو الآن الدائم المذكور في باب الألف . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 55 ، 10 ) .

* في الفلسفة

- إنّ الزمان جوهر واحد ، وهو بلا جزء ومتى مثل الآن ، وهو جنس لا شيء فوقه . ( ابن حيان ، الرسائل ، 2 ، 8 ) . - الزمان زمان جرم الكل ، أعني مدّته ؛ فإن كان الزمان متناهيا فإنّ إنّيّة الجرم متناهية ، إذ