منشأه القلب وهو منبع الحياة والنّفس .
( الآمدي ، شرح الألفاظ ، 109 ، 3 ) .
- قال بعضهم : الروح لطيفة تسري من اللّه إلى أماكن معروفة لا يعبّر عنه بأكثر من موجود بإيجاد غيره . أقول : وقد مرّ تأويله بأنّ المراد إنّه محض الوجود المجهول بالإبداع لا بالتخليق من شيء آخر كموضوع أو مادة .
( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 8 ، 315 ، 3 ) .
* في العلوم
- إنّ حدّ الروح هو الشيء اللطيف الجاري مجرى الصورة الفاعلة . ( ابن حيان ، الرسائل ، 109 ، 9 ) .
- إنّ الأرواح ما طار عن النار ، وهي تنقسم قسمين وعدتها ستّة وهي : الكباريت والزرنيخان والنوشاذر والكافور والأدهان والزيبق . فثلاثة منها تحترق بالنار وتحرق ما وقعت عليه وهي الكبريت والزرنيخ والدهن ، وثلاثة منها تطير عن النار ولا تحرق ولا تحترق وهي النوشاذر والزيبق والكافور .
ومعنى روح عند القوم ( الحكماء ) إنما قصدوا به البيضة والصبغ الفاعل لأنها تعطي الأجساد شيئا كثيرا من الروح ، ويقال فيها إن أجسامها قليلة وأرواحها كثيرة فاضلة .
فلذلك ما يصبغ القليل الكثير من الأجسام .
( ابن حيان ، علم الكيمياء ، 66 ، 12 ) .
- الأرواح عند الفلاسفة هي ثلاث : الروح الطبيعية وهي في الحيوان في الكبد وهي مشتركة بين الحيوان والنبات ، وتنبعث في العروق غير الضوارب إلى جميع البدن .
والروح الحيوانية هي للحيوان الناطق وغير الناطق وهي في القلب وتنبعث منه في الشرايين ، وهي العروق الضوارب إلى أعضاء البدن . النفس الناطقة هي للإنسان دون غيره من الحيوان . ( أبو عبد اللّه الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، 166 ، 11 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- من قال إنّ النفس هي الروح ، فباعتبار أنّها كيفيّة ظهرت بها الروح بسبب اتّصالها بهذا الجسم المخصوص ، وبعد انفصال الروح تبقى عليها تلك الكيفية كالحلّة لها ، بها تمتاز في عالم البرزخ عن النفس الأخرى ، وبها تجتمع الموتى ويتساءلون ، كما ورد في الأخبار . ومن قال إنّ النفس غير الروح ، فباعتبار أنّ الروح كانت موجودة ، ولا نفس كما ورد : « أن الأرواح مخلوقة قبل الأجسام بألفي عام » . والحق عندي أنّ الروح غير النفس ، وأنّ الأرواح لا تفاضل فيها ولا تفاوت بينها ، وإنّما التفاضل والتفاوت في النفوس . فمنها النفس الكافرة ، والنفس المؤمنة ، والنفس المطمئنّة ، والنفس المطيعة ، والنفس العاصية ، والنفس الخبيثة ، والنفس الطيّبة ، إلى غير ذلك من الصفات المختلفة التي تعتري النفوس . وأما الأرواح فكلها طيّبة طاهرة . ( النابلسي ، أسرار الشريعة ، 113 ، 10 ) .
- الروح : هي الحياة والحركة ، وأصل الإحساسات والإدراكات والشهوات ، تهدي الإنسان في حركاته وسكناته ، وأفعاله وأقواله ، وبها يمتاز عمّا سواه من باقي الحيوانات ، وهي من أصل الفطرة ، في حدّ