تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1377

مساهمون:

ص١٣٧٧
وهي في الجحيم معذّبة . وأرواح الأولياء ، وهي في النعيم منعّمة . وأرواح الأنبياء ، وهي عند الكريم مكرّمة . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 62 ، 30 ) . - الروح جسم لطيف مركّب من الجواهر النورانية . ليس له قبل حلول الجسم صورة لبساطته في عالمه العلوي . فإذا حلّ في الجسم اكتسب الصورة من المحل كذلك السعادة والشقاوة . وهو حادث محدّ لخالقه . ليس بقديم ولا يطرأ عليه فناء بعد خلقه . وهو من عالم الأمر الرباني . ( الشاذلي ، حكم الإشراق ، 81 ، 6 ) . - الروح التي في بدنك ؛ وروح القدس ، الذي هو جبريل عليه السّلام ؛ وعيسى المسيح ، عليه الصلاة والسّلام ، الذي هو من روح اللّه ؛ والملك المسمّى بالروح ، الذي يقوم يوم القيامة ، يوم تأتي الملائكة صفّا ، ويقابلها هو صفّا وحده ؛ والروح الكلّي . قال السائل : وهل تتجزّأ الروح ؟ قال : لا . ولكن ، لها مراتب . فالروح التي في بدنك لها التصريف في عالم بدنك . وروح القدس ، الذي هو جبريل عليه السّلام ، لها التصريف بكمالات الوحي الإلهي . وروح المسيح ، عليه السّلام ، لها التصريف بإحياء الموتى ،
وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ
( المائدة ، 5 / 110 ) ، وغير ذلك مما حدّثنا عنه القرآن الكريم . والملك المسمّى بالروح ، ذو الوجود والعيون والأفواه ، ممدّ أرواح الملائكة . والروح الكلّي ، لها اقتضاء وشؤون ، وغيب وشهادة ؛ فالاقتضاء القدر ؛ والشؤون تجلّياته بأسمائه وصفاته ؛ والغيب التنزيه المطلق ؛ والشهادة التشبيه المطلق . ( اليشرطية ، نفحات الحق ، 145 ، 8 ) .

* في الفلسفة

- إنّ حدّ الروح هو الشيء اللطيف الجاري مجرى الصورة الفاعلة . ( ابن حيان ، الرسائل ، 109 ، 9 ) . - قيل له فما الروح ؟ قال ( النوشجاني ) : قوة منبثّة في الجسم بها قوامه في الحسّ والحركة والسكون والطمأنينة ومبدأها من ائتلاف الإستقصّات ، ومادّتها في جميع ما لاءمها ووافقها من ضروب الأغذية ، النبات وغير النبات ، وهي تابعة في الأصل خواص المركّبات . ( التوحيدي ، المقابسات ، 372 ، 18 ) . - أما النفس يعني الروح فهي جوهرة سماوية نورانية حية علّامة فعّالة بالطبع ، حسّاسة درّاكة لا تموت ولا تفنى بل تبقى مؤبّدة : إما ملتذّة وإما مؤتلمة . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 279 ، 5 ) . - الروح الذي هو « من أمر » اللّه تعالى ، فيّاض أبدا على جميع الموجودات . فمنها ما لا يظهر أثره فيه لعدم الاستعداد ، وهي الجمادات التي لا حياة لها ، وهذه بمنزلة الهواء في المثال المتقدّم . ومنها ما يظهر أثره فيه ، وهي أنواع النبات بحسب استعداداتها . وهذه بمنزلة الأجسام الكثيفة في المثال المتقدّم . ومنها ما يظهر أثره ظهورا كثيرا ، وهي أنواع الحيوان ، وهذه بمنزلة الأجسام الصقيلة . ( ابن طفيل ، حي بن يقظان ، 30 ، 8 ) . - أمّا الرّوح ؛ فعبارة عن جسم لطيف بخاريّ ،