ولكنّ اللّه تعالى قد ربط وجودها في الجسم وبقاءها ببقاء الروح فإذا فارق الروح الجسد ذهبت الإدراكات لذهابه . وزعم قوم أنّه جسم لطيف متشبّث بأجزاء البدن متحلّلها كتحلّل الماء الصّوفة ، وأنّه ليس له محلّ من الجسم يخصّه . وقال عبد الملك بن حبيب إنّه صورة لطيفة على صورة الجسم لها عينان وأذنان ويدان ورجلان في داخل الجسم يقابل كلّ عضو وجزء منه نظيره من البدن .
( ابن عربي ، التدبيرات الإلهية ، 129 ، 3 ) .
- الروح : يطلق بإزاء الملقى إلى القلب ، علم الغيب على وجه مخصوص . ( ابن عربي ، التعريفات ، 16 ، 8 ) .
- الروح : في اصطلاح القوم هي اللطيفة الإنسانية المجرّدة . وفي اصطلاح الأطباء هو البخار اللطيف المتولّد في القلب القابل لقوة الحياة والحسّ والحركة ، ويسمّى هذا في اصطلاحهم النفس . والمتوسّط بينهما المدرك للكليّات والجزئيات القلب ولا يفرّق الحكماء بين القلب والروح الأول ويسمّونها النفس الناطقة . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 151 ، 4 ) .
- تطلق الروح على معنيين : أحدهما : يراد به جسم لطيف بخاري يتكوّن من لطافة الأخلاط تكوّن الأعضاء عن كثافتها . ومنبعه من أيسر تجويفي العضو الصنوبري اللحمي المسمّى بالقلب . وهو مركّب السرّ الإلهي الأمري ومتعلّقه ، والذي استعدّ لقبوله لاعتداله ، وقرّبه من العوالم السماوية حتى اتّصل به ، ومنه ينتشر بواسطة العروق إلى سائر أجزاء البدن فيفيده الحياة ، ويفيض عليه أنوارها . والثاني : الروح المتقرّر العلاقة بهذا الروح الأول . وحده : لطيفة ربانية عالمة مدركة من الإنسان . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 111 ، 16 ) .
- الروح : جوهر مفارق للمواد ، لا يوصف بالاتصال ولا بالانفصال ، ولا بالسكون ولا بالحركة ، وليس بداخل العالم ولا بخارجه ، بريء بالجملة عن لواحق الجسوم ، نور إلهي لا واسطة بينه وبين العالم الإلهي . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 572 ، 12 ) .
- الروح لما كان من عالم المجرّدات لم يكن له ذوق ولا قدم في عالم الأجسام ، فلما أهبط من عالمه إليه وتعلّق بالهيكل وشهد ما هي الأجسام عليه وما تنتجه ممّا لم يشهده في عالمه تولّع بعالم الأجسام وعشق الهيكل وأحبّه محبّة لا يتصوّر أعظم منها ، وذلك لأنه هو الواسطة في شهوده لعالم الأجسام وتحصيل ما لا يحصل إلا منها . ( الجيلي ، رسالة الأنوار ، 132 ، 13 ) .
- الروح له أسماء كثيرة على عدد وجوهه :
يسمّى بالقلم الأعلى ، وبروح محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبالعقل الأول ، وبالروح الإلهي من تسمية الأصل بالفرع ، وإلا فليس له في الحضرة إلا اسم واحد وهو الروح .
( الجيلي ، الإنسان الكامل 2 ، 11 ، 12 ) .
- للروح شأن آخر غير شأن البدن فتكون في الرفيق الأعلى وهي متّصلة ببدن الميت بحيث إذا سلم على صاحبها تردّ السّلام وهي في مكانها هناك . ( محمد النقشبندي ، بغية الواجد ، 77 ، 15 ) .
- الروح وهي على ثلاثة أقسام : أرواح الأعداء
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1376
مساهمون: جيرار جهامي
ص١٣٧٦