وشروطها : تحمّل راويها لما يرويه بنوع من أنواع التحمّل ، من سماع ، أو عرض ، أو إجازة ونحوها ؛ وأنواعها : الاتّصال والانقطاع ونحوهما ؛ وأحكامها : القبول والردّ ؛ وحال الرواة : العدالة والجرح .
( جمال الدين القاسمي ، مصطلح الحديث ، 51 ، 13 ) .
رواية عن السّند
* في التاريخ
- يحتاج المؤرّخ في جمع مادته التاريخية إلى الموارد التي يجمع منها ، والمصادر التي ينقل عنها . وتجميع هذه المادة ضروري لتكوين الهيكل التاريخي الذي يبني عليه المؤرّخ أساسه . وقد يكون جمع هذه المواد التاريخية عن طريق الرواية الشفهية ، كما كان الشأن عند المؤرّخين الأولين ، فيقول المؤرّخ حينئذ في رواية أخباره : حدّثنا فلان عن فلان ، أو أخبرنا فلان عن فلان . وهذه الطريقة هي المسماة بطريق الرواية عن السند . وقد استعملها الطبري المؤرّخ ولزمها أكثر مؤرّخي العرب والإسلام ، وظلّوا عليها زمانا طويلا . ( حسن عبد الغني ، علم التاريخ عند العرب ، 158 ، 9 ) .
رواية واحدة
* في التاريخ
- في بعض الحالات لا توجد إلا رواية واحدة عن حادث تاريخي معيّن . وقد فطن علماء الإسلام سواء أكانوا من المحدّثين أم من رواة الأخبار ، إلى خطورة الاعتماد على رواية الآحاد ، فجعل العلماء الحديث النبوي الكريم درجات ، واشترطوا فيه أن يبلغ عدد المخبرين مبلغا يمنع في العادة تواطؤهم على الكذب . وينبغي على الباحث قبل أن ينبذ رواية الواحد أن يحاول العثور على شواهد تؤيّدها . والرواية المفردة ، مهما كانت صادقة ، يحسن ألا تعدّ حقيقة نهائية . ( حسن عثمان ، منهج التاريخ ، 144 ، 4 ) .
روح
* في اللّغة
- الرّوح بالضم في كلام العرب : النّفخ ، سمّي روحا لأنه ريح يخرج من الروح . . .
والرّوح : النفس . . . والجمع أرواح . . .
وتأويل الروح أنه ما به حياة النفس . . .
والرّوح : الفرح . . . والقرآن . . .
والأمر . . . والنفس . . . والروح : عيسى عليه السّلام . . . والروحاني من الخلق : نحو الملائكة ممن خلق اللّه روحا بغير جسد ، وهو من نادر معدول النسب . . . ومكان روحاني بالفتح : أي طيّب . ( لسان العرب ، روح ، 2 / 459 - 463 ) .
- الروح بالضم وسكون الواو اختلف الأقوال في الروح . فقال كثير من أرباب علم المعاني وعلم الباطن والمتكلّمين لا نعلم حقيقته ولا يصحّ وصفه ، وهو مما جهل العباد بعلمه مع التيقّن بوجوده ، بدليل قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
( الإسراء ، 17 / 85 ) . . . وقيل الروح عند الأطباء جسم لطيف بخاري يتكون من لطافة الأخلاط وبخاريتها كتكوّن الأخلاط من كثافتها وهو الحامل للقوى الثلاث . وبهذا