في الهيجان . ( الأرسوزي ، المؤلفات 2 ، 170 ، 20 ) .
- الأصل في الرمز هو أن يجيء لاحقا لما يرمز له ، إذ تعرض لنا حالة أو فكرة ، نريد تمييزها مما قد يختلط بها ، من أشباهها أو أضدادها ، فنبحث لها عن رمز يميّزها ؛ والأغلب أن تكون الحالة المرموز لها مجرّدة ، وأن يكون الرمز المميّز لها شيئا محسوسا يجسّد خصائصها ومعناها ، ومن ثم كثر استخدام الرمز في الدين والتصوّف والشعر والفن ، وهي مجالات تختلج فيها بالنفس أفكار ومشاعر يتعذّر تعريفها بالحدّ العلمي الرياضي الحاسم ، فيلجأ صاحبها - إذا أراد التعبير عنها - إلى تصويرها في مجسّدات مما تألفه العين والأذن وغيرهما من الحواس ؛ وبمقدار ما تكون الموازاة كاملة بين الحالة الباطنية التي نريد إخراجها ، وبين الشيء المحسّ الذي وقع عليه اختيارنا لنرمز به إلى تلك الحالة ، تكون العملية الرمزية قد حقّقت غايتها ؛ وإذن فنقطة البدء الطبيعية ، في عملية الرمز هي اختلاجة النفس بحالة يراد التعبير عنها ، ثم يتّجه طريق السير من باطن إلى ظاهر ، من حالة وجدانية داخلية ، إلى شيء محسّ في دنيا الأشياء الخارجية . ( زكي نجيب محمود ، قيم التراث ، 49 ، 3 ) .
* في الفكر النقدي
- أما الرمز فمعناه أن المنطق المعاصر كالرياضة يتّخذ بدلا من العبارات اللغوية غير المحدّدة لتلبّسها بالمعاني المتشابكة ، رموزا واضحة وغير مقيّدة بالمعاني اللغوية كالشأن في الرياضة . . . وفائدة الرموز في كل من المنطق والرياضة فائدة مزدوجة ، سيكولوجية وعلمية . فمن الناحية السيكولوجية تعفي الرموز الذهن من تأمّل الصلات بين المعاني اللغوية وتصرف الذهن كله إلى تأمّل العلاقات الصورية أو الرياضية وحدها . ومن الناحية العلمية تكسب الرموز العلم دقّة وتجريدا وعموما . والرمز ليس مستحدثا في المنطق ولكن الرياضة أحوج إليه ومستحيلة بدونه في حين قد يستغني المنطق عنها اكتفاء باللغة كما يدلّ عليه التاريخ الطويل للمنطق التقليدي . ( ثابت الفندي ، المنطق الرياضي ، 92 ، 5 ) .
رهبة
* في اللّغة
- رهب بالكسر ، يرهب رهبة ورهبا بالضمّ ، ورهبا بالتحريك : أي خاف . ورهب الشيء رهبا ورهبا ورهبة : خافه . والاسم : الرّهب ، والرّهبى ، والرّهبوت . . . يقال : رهبوت خير من رحموت ، أي لأن ترهب خير من أن ترحم . وترهّب غيره إذا توعّده . . . الرّهبة :
الخوف والفزع . . . وأرهبه واسترهبه : أخافه وفزّعه ، واسترهبه : استدعى رهبة حتى رهبه الناس . ( لسان العرب ، رهب ، 1 / 436 - 437 ) .
- استحلال القتل باسم الإرهاب الذي يسمّيه ولاة الظلم سياسية وأبهة الملك ونحو ذلك . . . هو نوع من أنواع شريعة القتل المخترعة . ( موسوعة أصول الفقه ، إرهاب ، 1 / 96 ) .