كثير من عوائد الترف ، وهو معنى ما نقول في خراب المصر . ( ابن خلدون ، المقدمة 2 ، 893 ، 12 ) .
- ينبغي للسلطان أن لا يتّخذ الرعيّة مالا وقنية ، فيكونوا عليه وبالا وفتنة ؛ ولكن يتّخذهم أهلا وإخوانا يكونوا له جندا وأعوانا . قال الطرطوشي : وقد سبق المثل : « إصلاح الرعيّة خير من كثرة الجنود » . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 559 ، 4 ) .
- إنّ مصلحة السلطان للرعيّة ليست في ذاته ؛ من حسن شكله ، أو ملاحة وجهه ، أو اتّساع عمله ، أو تقوّي ذهنه ؛ بل من حيث إضافته إليهم ، فإن الملك والسلطان من الأمور الإضافية ، فالسلطان من له رعيّة يملكها .
والرعيّة من لها سلطان والصفة التي له من حيث إضافته إليهم تسمّى ملكة . وهي كونه يملكهم ، فإن كانت حسنة صالحة كان لهم مصلحة ، وإن كانت سيئة متعسّفة كان ضررا عليهم وهلاكا لهم . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 706 ، 20 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- يقال إن الرعيّة في كثير من البلاد آلة للحاكم في بلوغ مقاصده في دولته . فقد يكون ذلك حقّا لكنها آلة ذات شعور وإرادة . وما له شعور وإرادة فجميع أعماله إنما تكون عن شعوره وإرادته فتصلح الأعمال بصلاح الشعور والإرادة وتفسد بفسادهما . ( محمد رشيد رضا ، محمد عبده 2 ، 365 ، 12 ) .
* تعليق
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- ورد مفهوم الرعيّة عند الإمام عليّ من خلال علاقته بالوالي أي بالسلطة . والذي يحكم هذه العلاقة هو منهج الدين الذي يلزم الرعيّة بالطاعة والاستقامة ؛ يلزم بالتالي الوالي بإعطاء الرعيّة حقّها . ثم يفصّل الإمام عليّ انتظام الرعيّة اجتماعيّا واقتصاديّا ، فيقسّمها إلى فئات وطبقات بحسب تقسيم الوظائف ، ويدخل فيها أيضا من هو على غير ملّة الإسلام وهم أهل الذمّة . والذي يطغى على مفهوم الرعيّة هذا هو البعد الديني ، من حيث إن السلطة المقابلة هي سلطة ثيوقراطية ( مفهوم الخلافة أو الإمامة ) ، أو في مفهوم الملوك الذين هم أمناء اللّه . لكن ابن خلدون جعل للرعيّة معنى آخر ، إذ هي تتبع الدولة الآمرة بسلطتها الوضعية ( السلطان - أو الوازع ) ، فينقاد المأمورون لأجل ذلك بالقوة والغلبة لما في طباعهم من تقليد متبوعهم .
فأخلاق الرعيّة تقود إلى خلق الدولة ، وتشكّلهم الاجتماعي والسياسي يعود إلى اختلاف عوامل متعدّدة ، بحيث تتبع الرعايا شكل العمران الذي يعيشون فيه . هكذا يأخذ مفهوم الرعيّة عند ابن خلدون بعدا وضعيّا يخضع لعوامل اختلاف العمران .
رغبة
* في اللّغة
- الرّغب والرّغب والرّغب ، والرغبة . . .
الضراعة والمسألة . . . يقال : رغبت إلى فلان في كذا وكذا أي سألته إياه . . . رغب