رجاء ثوابه ، ورضا الأخصّ وهو للّه باللّه .
( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 61 ، 12 ) .
- الرضا فهو سرور القلب بمرّ القضاء ، وقيل هو أن يتحقّق العبد أن اللّه تعالى عدل في قضائه غير متّهم في حكمه . ( وقال ) أبو سليمان : الرضا أن لا تسأل اللّه الجنة ولا تتعوّذ به من النار . ( وقال ) الشبلي بين يدي الجنيد لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فقال له الجنيد هذا ضيق صدر وضيق الصدر إنما يكون من عدم الرضا بالقضاء ، وقيل الراضي باللّه هو الذي لا يعترض على تقديره . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 244 ، 8 ) .
رعاية
* في اللّغة
- راجع مصطلحي « راع ورعيّة » .
* في التصوّف
- الرعاية : وهو الصون بالعناية . ورقته الأولى : رعاية الأعمال ، والثانية : رعاية الأحوال ، والثالثة : رعاية الأوقات . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 481 ، 3 ) .
رعاية الأصلح
* في علم الكلام
- قال ( بشر ) : إنّ عند اللّه تعالى لطفا لو أتى به لآمن جميع من في الأرض إيمانا يستحقّون عليه الثواب ، استحقاقهم لو آمنوا من غير وجوده وأكثر منه . وليس على اللّه تعالى أن يفعل ذلك بعباده ولا يجب عليه رعاية الأصلح لأنّه لا غاية لما يقدر عليه من الصلاح ، فما من أصلح إلّا وفوقه أصلح ، وإنّما عليه أن يمكّن العبد بالقدرة والاستطاعة ويزيح العلل بالدعوة والرسالة .
( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 65 ، 5 ) .
* تعليق
* في علم الكلام
- معنى أن اللّه عادل أنه لا يفعل إلّا ما هو خير ، وبالتالي هو ليس بظالم . وما دام اللّه لا يفعل إلّا الخير ، فهو لن يفعل لعباده إلّا ما هو صلاح لهم ، لا بل ما هو أصلح . ذلك أنه خلق العالم لغرض وغاية وحكمة ولم يخلقه عبثا « خلقني إياي حيّا لينفعني » ، هذا قول القاضي عبد الجبّار . وعليه فإن كل أفعال اللّه تبغي الأصلح للإنسان . هذه هي الصياغة العامة لنظرية المعتزلة في الصلاح والأصلح ، وهي نظرة في غاية التفاؤل مما هو موجود في هذا العالم . فاللّه يفعل الخير وهو لا يريده لذاته لأنه كمال مطلق ، لذلك كان هذا الخير وهذا الصلاح الذي يفعله مرتدّا إلى « رعاية مصالح العباد » .
كان النظّام من أكثر المعتزلة تأكيدا لهذه النظرية ، فأوجب على اللّه أن يفعل ما يعلم أن فيه صلاحا لعباده . والبغداديون من المعتزلة أوجبوا على اللّه فعل الأصلح لعباده في دينهم ودنياهم ، وأوجبوا عليه أن لا يوفّر جهدا في سبيل ذلك حتى لو انتقص من ذلك قدر أنملة كان بخيلا ظالما .
إلّا أن معتزلة البصرة أنكروا فكرة الوجوب على اللّه ، فالأصلح عند القاضي عبد الجبّار هو الأقرب إلى الخير المطلق . ولمّا كان كل شيء في العالم يسير نحو الصلاح العام ،