عهده وحقّه : حفظه . . . الرّعوى والرّعيا :
النزوع عن الجهل وحسن الرجوع عنه . . . والمراعاة : المحافظة والإبقاء على الشيء . والإرعاء : الإبقاء . . . وفي الحديث : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيّته : أي حافظ مؤتمن . والرّعية : كل من شمله حفظ الراعي ونظره . ( لسان العرب ، رعي ، 14 / 325 - 329 ) .
* في العلوم الاجتماعية والسياسية
- ليست تصلح الرّعيّة إلّا بصلاح الولاة ، ولا تصلح الولاة إلّا باستقامة الرّعيّة ، فإذا أدّت الرّعيّة إلى الوالي حقّه ، وأدّى الوالي إليها حقّها عزّ الحقّ بينهم وقامت مناهج الدّين ، واعتدلت معالم العدل ، وجرت على أذلالها السّنن ، فصلح بذلك الزّمان ، وطمع في بقاء الدّولة ، ويئست مطامع الأعداء . وإذا غلبت الرّعيّة وإليها ، أو أجحف الوالي برعيّته ، اختلفت هنالك الكلمة ، وظهرت معالم الجور ، وكثر الإدغال في الدّين ، وتركت محاجّ السّنن ، فعمل بالهوى ، وعطّلت الأحكام ، وكثرت علل النّفوس . ( الإمام علي ، نهج البلاغة ، 333 ، 13 ) .
- اعلم أنّ الرّعيّة طبقات لا يصلح بعضها إلّا ببعض ، ولا غنى ببعضها عن بعض : فمنها جنود اللّه ، ومنها كتّاب العامّة والخاصّة ، ومنها قضاة العدل ، ومنها عمّال الإنصاف والرّفق ، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذّمّة ومسلمة النّاس ، ومنها التّجّار وأهل الصّناعات ومنها الطّبقة السّفلى من ذوي الحاجة والمسكنة . وكلّ قد سمّى اللّه له سهمه ، ووضع على حدّه فريضة في كتابه أو سنّة نبيّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عهدا منه عندنا محفوظا . ( الإمام علي ، نهج البلاغة ، 431 ، 14 ) .
- قال ( أنو شروان ) : الرّعايا أربعة أقسام : فقسم منها أهل الدّين وهم أصناف الحكّام والعبّاد والنّساك والمعلّمون . وقسم المقاتلة وهم صنفان : فرسان ورجّالة . والقسم الثالث الكتّاب وهم أصناف فمنهم كتّاب الرّسائل وكتّاب الخراج وكتّاب الشّروط . والقسم الرّابع الخدم وهم الزّرّاع والرّعاة والصنّاع والتّجار . ( محمد العامري ، السعادة والإسعاد ، 209 ، 3 ) .
- كتب أرسطاطاليس إلى الإسكندر : أملك الرعيّة بالإحسان تظفر منهم بالمحبة ، فإنّ طلب ذلك بالإحسان هو أدوم بقاء منه بالاعتساف . واعلم أنّك تملك الأبدان فتحطها إلى القلوب بالمعروف ، واعلم أنّه إذا عدل السلطان ملك قلوب الرعيّة ، وإذا جار لم يملك منهم إلّا الرياء والتصنّع ، وفي سير المتقدّمين : قلوب الرعيّة خزاين ملوكها فما أودعوها من شيء فليعلموا أنه فيها .
واعلم أنّ الرعيّة إذا قدرت على أن تقول قدرت على أن تفعل . ( الطرطوشي ، سراج الملوك ، 354 ، 8 ) .
- إنّ الرعايا تبع للدولة ، فيرجعون إلى خلق الدولة ، إمّا طوعا لما في طباع البشر من تقليد متبوعهم ، أو كرها لما يدعو إليه خلق الدولة من الانقباض عن الترف في جميع الأحوال وقلّة الفوائد التي هي مادة العوائد ، فتقصر لذلك حضارة المصر ، ويذهب منه