تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1361

مساهمون:

ص١٣٦١
من الحقّ تعالى بالعطاء ، وتلك هي المعرفة . وطائفة راضون منه بالنعماء ، وتلك هي الدنيا . وطائفة راضون منه بالبلاء ، وتلك هي المحن المختلفة . وطائفة راضون منه بالاصطفاء ، وتلك هي المحبّة . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 405 ، 19 ) . - الرضا نهاية المقامات وبداية الأحوال ، وهو محلّ أحد طرفيه في الكسب والاجتهاد ، والثاني في المحبّة وغليانها ، وليس فوقه مقام ، وفيه تنقطع المجاهدة ، فبدايته من المكاسب ، ونهايته من المواهب . ويحتمل الآن أن من رأوا في البداية رضاء أنفسهم بأنفسهم ، قالوا إنه المقام ، ومن رأوا في النهاية رضاءهم بالحقّ ، قالوا إنه الحال . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 410 ، 9 ) . - الرضا ثمرة من ثمار المحبة وهو من أعلى مقامات المقرّبين وحقيقته غامضة على الأكثرين ، وما يدخل عليه من التشابه والإيهام غير منكشف إلّا لمن علّمه اللّه تعالى التأويل وفهمه وفقّهه في الدين . فقد أنكر منكرون تصوّر الرضا بما يخالف الهوى . ثم قالوا : إن أمكن الرضا بكل شيء لأنه فعل اللّه فينبغي أن يرضى بالكفر والمعاصي ، وانخدع بذلك قوم فرأوا الرضا بالفجور والفسوق وترك الاعتراض والإنكار من باب التسليم لقضاء اللّه تعالى . ( الغزالي ، علوم الدين 4 ، 362 ، 18 ) . - الرضا أن لا تحسّ بالبلاء إنما الرضا أن لا تعترض على الحكم والقضاء . وقد قالت المشايخ رحمهم اللّه تعالى : الرضا بالقضاء باب اللّه الأعظم وجنّة الدنيا ، أي من أكرم بالرضا فقد لقي بالرحب الأوفى وأكرم بالقرب الأعلى . ( الجيلاني ، طريق الحق 2 ، 172 ، 10 ) . - قال الجنيد : الرضا هو صحة العلم الواصل إلى القلوب ، فإذا باشر القلب حقيقة العلم أدّاه إلى الرضا ، وليس الرضا والمحبة كالخوف والرجاء ، فإنهما حالان لا يفارقان العبد في الدنيا والآخرة لأنه في الجنة لا يستغني عن الرضا والمحبة . وقال ابن عطاء اللّه : الرضا سكون القلب إلى قديم اختيار اللّه للعبد ، لأنه اختار له الأفضل فيرضى له وهو ترك السخط . وقال أبو تراب : ليس ينال الرضا من اللّه من الدنيا في قلبه مقدار . وقال السري : خمس من أخلاق المقربين : الرضا عن اللّه فيما تحب النفس وتكره ، والحب له بالتحبّب إليه ، والحياء من اللّه ، والأنس به والوحشة مما سواه . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 317 ، 11 ) . - الرضا : فهو ثمرة من ثمرات المحبة ، ومقام كريم من مقاماتها . فالرضا بجميع ما يفعله المحبوب ، قدم في الحب راسخة ، وغرّة من غرو القوم شادخة . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 413 ، 16 ) . - الرضا : الوقوف الصادق حيثما وقف العبد ، فلا يلتمس متقدّما ولا متأخرا ، وهو من لوازم الحب الصادق ، وتوابع الولوع الراسخ . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 638 ، 2 ) . - الرضا وهو على ثلاثة أقسام : رضا العام بدين اللّه وهو موافقته في الدين ، ورضا الخاص بثواب اللّه وهو أن يعمل لوجه اللّه