- في الفرق بين الرسول والنبي : إنّ كلّ من نزل عليه الوحي من اللّه تعالى على لسان ملك من الملائكة وكان مؤيّدا بنوع من الكرامات الناقضة للعادات فهو نبي ، ومن حصلت له هذه الصفة وخصّ أيضا بشرع جديد أو بنسخ بعض أحكام شريعة كانت قبله فهو رسول .
( البغدادي ، الفرق ، 342 ، 16 ) .
- الرسول من يأتي بشرع على الابتداء أو بنسخ بعض أحكام شريعة قبله . ( البغدادي ، أصول الدين ، 154 ، 6 ) .
* في الفكر الحديث والمعاصر
- إنّ كل رسول نبيّ ولا عكس ، وجعل بعضهم الرسول أعمّ ، قال لأنّ الرسل تكون من الملائكة ، وقال العلّامة السعد التفتازاني هما متساويان ، وقيل بينهما العموم والخصوص الوجهي ، لأنّ النبيّ فقط من أوحي إليه بشرع يعمل به واختصّ به ، والرسول فقط من أوحي إليه بشرع يعمل به ويبلّغه لغيره ولم يختصّ بشيء منه ، فإن اختصّ بالبعض وبلّغ البعض فهو نبي ورسول . ( البيجوري ، جوهرة التوحيد ، 6 ، 24 ) .
- الرسول . . . قد يختصّ بمن له كتاب أنزل عليه ، أو شريعة ، أي قانون ودستور أعمال ، وإن لم تكن كتابا . فمن لم يكن له هذا ولا ذاك فهو نبي فقط ، وليس برسول . ( الأفغاني ، الأعمال 1 ، 214 ، 1 ) .
- الرسول إنسان ذو روح طاهرة نورانية علوية بها تأتى له تلقي الوحي من الملائكة ، وذو جسد بشري عليه ضروريات البشرية الخلقية دون نقائصها الكسبية لأنه مؤيد بتلك الروح العلوية الظاهرة التي لا يصدر عنها إلّا الخير ، وبهذا الجسد البشري تأتى للبشر الأخذ عنه والاقتداء به . ( ابن باديس ، الآثار 1 ، 394 ، 2 ) .
- كان الرسول رأس السلطة القضائية في الدولة الإسلامية يقضي بالعدل بوحي اللّه وشريعته ، ويجتهد برأيه في غير مورد النص ، ويعيّن قضاة للأنحاء ، ويجيز لهم الاجتهاد بآرائهم فيما لم يحكم به القرآن والسنّة . وتولّى خلفاؤه هذه السلطة من بعده وفوّضوها للقضاة الذين عيّنوهم . ( حسن صعب ، الإسلام والإنسان ، 127 ، 16 ) .
رضا
* في اللّغة
- الرّضا مقصور : ضدّ السّخط . . . ورضيت عنك وعليك رضى مقصور : . . . والاسم الرضاء . . . وأرضاه : أعطاه ما يرضى به .
وترضّاه : طلب رضاه . . . والرّضيّ :
المرضيّ . . . الرضيّ : المطيع والرّضيّ الضامن . . . وارتضاه : رآه له أهلا . . .
الرضوان : الرضا . ( لسان العرب ، رضي ، 14 / 323 - 324 ) .
- الرضاء : المراضاة ، وبالقصر : المرضاة .
ورضي به وعليه وعنه بمعنى ، وهو كمال إرادة وجود شيء . . . والرضى : أخصّ من الإرادة لأن رضى اللّه ترك الاعتراض . . .
والرضى قسمان : قسم يكون لكل مكلّف ، وهو ما لا بدّ منه في الإيمان ، وحقيقته قبول ما يرد من قبل اللّه من غير اعتراض على حكمه وتقديره . وقسم لا يكون إلّا لأرباب