المقامات ، وحقيقته ابتهاج القلب وسروره بالمقضيّ . . . والرضى فوق التوكّل .
( الكليات ، فصل الراء ، الرضى ، 2 / 389 - 390 ) .
- الرّضاء من العباد عند الأشاعرة ترك الاعتراض ، والرّضاء من اللّه تعالى إرادة الثواب . . . وعند أهل السلوك : الرضاء هو التلذّذ بالبلوى . . . الرضا هو الخروج من رضى النفس والدخول في رضى الحق .
( كشاف الاصطلاحات ، الرضاء ، 1 / 866 ) .
* في علم الكلام
- قال شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه في العسكريات : إنّ حقيقة الرضا هي في إرادة الشيء ، إذا وقع على الوجه الذي أراده .
وإنّما يقال رضي عن زيد إذا أراد تعظيمه وتبجيله ، واستحقّ الثواب على سبيل المجاز . ( عبد الجبار ، المغني 6 - 2 ، 243 ، 12 ) .
- الرضا : قال أبو الحسن الأشعري : إنّه إرادة إكرام المؤمنين ومثوبتهم على التأبيد ، وهذا من اللّه تعالى ؛ وأمّا من العبد فهو ترك الاعتراض . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 169 ، 12 ) .
* في التصوّف
- الرضا باب اللّه الأعظم ، وجنّة الدنيا ، وهو أن يكون ، قل العبد ساكنا تحت حكم اللّه عزّ وجلّ . وسئل الجنيد رحمه اللّه عن الرضا ، فقال : الرضا رفع الاختيار . وسئل القناد رحمه اللّه عن الرضا فقال : سكون القلب بمرّ القضاء . وسئل ذو النون عن الرضا فقال :
سرور القلب بمرّ القضاء . وقال ابن عطاء رحمه اللّه : الرضا نظر القلب إلى قديم اختيار اللّه ، تعالى ، للعبد ؛ لأن يعلم أنه اختار له الأفضل فيرضى به ويترك السخط . وقال أبو بكر الواسطي ، رحمه اللّه : استعمل الرضا جهدك ، ولا تدع الرضا يستعملك فتكون محجوبا بلذّته ورؤية حقيقته . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 80 ، 7 ) .
- الرضا على قسمين : رضا به ورضا عنه ، فالرضا به مدبّرا والرضا عنه فيما يقضي .
سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : طريق السالكين أطول هو طريق الرياضة وطريق الخواص أقرب لكنه أشقّ وهو أن يكون عملك بالرضا ورضاك بالقضا . وقال رويم :
الرضا أن لو جعل اللّه جهنّم على يمينه ما سأل أن يحوّلها إلى يساره . وقال أبو بكر بن طاهر : الرضا إخراج الكراهية من القلب حتى لا يكون فيه إلّا فرح وسرور . وقال الواسطي : استعمل الرضا جهدك ولا تدع الرضا يستعملك فتكون محجوبا بلذّته ورؤيته عن حقيقة ما تطالع . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 97 ، 19 ) .
- ثلاثة من أعلام الرضا : ترك الاختيار قبل القضاء ، وفقدان المرارة بعد القضاء ، وهيجان الحبّ في حشو البلاء . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 97 ، 34 ) .
- الرضا يخلص المرء من الهموم ، وينتزعه من مخالب الغفلة ، ويمحو من قلبه التفكير في الغير ، ويحرّره من قيد المشقّات ، لأن صفة الرضا الإنقاذ . أما حقيقة معاملات الرضا ، فهي رضاء العبد بعلم اللّه عزّ وجلّ ، واعتقاده بأن اللّه تعالى بصير به في جميع الأحوال .
وأهل هذا على أربعة أقسام : طائفة راضون