تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1353

مساهمون:

ص١٣٥٣

رزق

* في اللّغة

- الرازق والرزّاق : في صفة اللّه تعالى لأنه يرزق الخلق أجمعين ، وهو الذي خلق الأرزاق وأعطى الخلائق أرزاقها وأوصلها إليهم . والرّزق معروف . والأرزاق نوعان : ظاهرة للأبدان كالأقوات ، وباطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم . . . وارتزقه واسترزقه : طلب منه الرّزق . . . والرّزق ما ينتفع به ، والجمع الأرزاق . والرّزق : العطاء وهو مصدر قولك : رزقه اللّه . . . وقد يسمّى المطر رزقا . ( لسان العرب ، رزق ، 10 / 115 ) . - الرّزق بالكسر وسكون الزاء المعجمة عند الأشاعرة : ما ساقه اللّه تعالى إلى الحيوان فانتفع به بالتغذّي أو غيره مباحا كان أو حراما . . . وعند المعتزلة هو الحلال . ففسّروه تارة بمملوك يأكله المالك ، والمراد بالمملوك المجعول ملكا ، وتارة بما لا يمنع من الانتفاع به وذلك لا يكون إلّا حلالا . . . وقد قسّم المشايخ الرزق إلى أربعة أقسام : . . . الرزق المضمون . . . الرزق المقسوم . . . الرزق المملوك . . . الرزق الموعود . . . وقال أهل الحقيقة : الرّزق ما قسم للعبد من صنوف ما يحتاج إليه مطعوما ومشروبا وملبوسا . ( كشاف الاصطلاحات ، الرزق ، 1 / 858 - 859 ) . - الرزق : يقال للعطاء الجاري دنيويا كان أو دينيّا ، وللنصيب ، ولما يصل إلى الجوف ويتغذّى به . ( الكليات ، فصل الراء ، الرزق ، 2 / 380 ) .

* في علم الكلام

- إنّ الأرزاق من قبل اللّه عزّ وجل يرزقها عباده حلالا وحراما . ( الأشعري ، أصول الديانة ، 28 ، 3 ) . - إنّ معنى الرزق فعل واقع على وجه مخصوص ، وهو أن يكون ممّا يتغذّى به الحيوان أو ينتفع به من دفع حرّ أو برد وأذى وضرر واستجلاب منفعة وتمكين من ذلك . هذا هو معنى وصفنا بأنّه رزق على الإطلاق . ثمّ معنى وصفنا له بذلك على التقييد بإضافة ونسبة مخصوصة إلى غيره فإنّما يفيد أنّ ذلك الغير الذي أضيف إليه بأنّه رزقه تغذّى به أو انتفع به أو تمكّن به من اجتلاب منفعة أو دفع مضرّة . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 137 ، 7 ) . - إعلم أنّ الرزق هو ما ينتفع به وليس للغير المنع منه ، ولذلك لم يفترق الحال بين أن يكون المرزوق بهيمة أو آدميّا . وهو ينقسم إلى ما يكون رزقا على الإطلاق وذلك نحو الكلاء والماء وما يجري مجراهما ، وإلى ما يكون رزقا على التعيين وذلك نحو الأشياء المملوكة . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 784 ، 14 ) . - إعلم أنّ الرزق من اللّه تعالى دون العباد ، لأنّ إضافته إليه أقوى وآكد من إضافته إلى غيره . ألا ترى أنّ الرزق إذا كان معناه ما ينتفع به على ما بيّناه فمعلوم أنّ نفس الشيء المنتفع به من طعام وغيره لا يكون إلّا من خلقه تعالى ، وثبوت استباحته إنّما هو بما قد تقرّر في عقولنا من حسن الانتفاع بما لا ضرر فيه على أحد ؟ وإذا دخل في كونه
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1353 | جيرار جهامي / سميح دغيم