تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1351

مساهمون:

ص١٣٥١
عقليمانية ، لا تقف عند حدود العائلة ؛ فهي تبني المجتمع المتكافل ، وتستوعب التعاطف والمحبّة . وتسمو على البيولوجي لأنها وعي وحركة : إنها روحية ، تنطلق من الرّحم لكنها تطلّ بالإنسان الشخص على كل إنسان ، وتقيم العلائق الأخوية على المساواة والعدل والتكافل والتراحم . لا تنفي العقلاني ولا هي ضدّه ؛ هي تكمّله لتقيم معه وحدة سلوكية متكاملة متناقحة ومستمرّة السير المتعرّج والمثقل إلى الأعلى : إلى الرحمان . والرحمة ، في الذات العربية ، عطاء وخصوبة لأنها رحم ؛ وهي تجاوز للاختلاف بعد أن تدلّ عليه وتستلزمه . وهي فرض من الداخل على الذات للخروج من الذات بألم ومخاض باتّجاه الآخرين والحياة والرحمان . ( علي زيعور ، التحليل النفسي للذات العربية ، 68 ، 19 ) .

رخصة

* في اللّغة

- الرّخص : الشيء الناعم الليّن . . . والرّخص : ضدّ الغلاء . . . ورخّص له في الأمر : أذن له فيه بعد النهي عنه ، والاسم الرّخصة . والرّخصة : ترخيص اللّه للعبد في أشياء خفّفها عنه . والرّخصة في الأمر : وهو خلاف التشديد . . . تقول : رخّصت فلانا في كذا وكذا : أي أذنت له بعد نهيي إياه عنه . ( لسان العرب ، رخص ، 7 / 40 ) . - الرّخصة بالضم وسكون الخاء المعجمة في اللغة : اليسر والسهولة . وعند الأصوليين مقابل للعزيمة . . . ثم الرخصة قد تكون واجبا كأكل الميتة للمضطرّ ، أو مندوبا كقصر الصلاة في السفر ، أو مباحا كترك الصوم في السفر . . . الرّخصة أربعة أنواع . . . فنوعان منها رخصة حقيقية ثم أحد هذين النوعين أحقّ بكونه رخصة من الآخر ، ونوعان يطلق عليهما اسم الرخصة مجازا ، لكن أحدهما أتمّ في المجازية من الآخر . . . أما الأول : وهو الذي هو رخصة حقيقة . . . وتسمّى بالرخصة الكاملة فهو ما استبيح مع قيام المحرّم والحرمة . . . كإجراء كلمة الكفر مكرها بالقتل أو القطع . . . والثاني : وهو الذي هو رخصة حقيقة ولكنه دون الأول وتسمّى رخصة قاصرة فهو ما استبيح مع قيام المحرّم دون الحرمة كإفطار المسافر . . . والثالث : وهو الذي هو رخصة مجازا وهو أتمّ في المجازية هو ما وضع عنا من الإصر والأغلال وتسمّى رخصة مجازا لأن الأصل لم يبق مشروعا أصلا . . . والرابع : وهو الذي هو رخصة مجازا لكنه أقرب في حقيقة الرخصة من الثالث ، هو ما سقط مع كونه مشروعا في الجملة ، أي في غير موضع الرخصة . ( كشاف الاصطلاحات ، الرخصة ، 1 / 849 - 853 ) .

* في أصول الفقه

- ما كان للّه فيه حكم منصوص ثم كانت لرسول اللّه سنّة بتخفيف في بعض الفرض دون بعض - : عمل بالرخصة فيما رخّص فيه رسول اللّه ، دون ما سواها ، ولم يقس ما سواها عليها ، وهكذا ما كان لرسول اللّه من حكم عامّ بشيء ثم سنّ فيه سنّة تفارق حكم العامّ . ( الشافعي ، الرسالة ، 545 ، 4 ) .
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد ) — صفحة 1351 | جيرار جهامي / سميح دغيم