اليقين بوعده والمعرفة بلطفه انبعث من مجموعهما الرجاء لا محالة . ( جمال الدين القاسمي ، موعظة المؤمنين 1 ، 39 ، 2 ) .
- ينشأ الرجاء في القلوب بطريقتين : الأولى أن يصف المتكلّم عظم الخير المبتغي كي يحبّبه إلى النفوس . الثانية أن يبيّن أن الأمر المقصود ليس هو بعيد المتناول عزيز المطلب وإنما هو بخلاف ذلك سهل الملتمس لما في اليد من الوسائل الصادقة المؤدّية لإدراكه كما هي الجنود والأقوات الموفورة والعدد وسموّ الهمّة والثقة بحول اللّه وضعف العدوّ . ( لويس شيخو ، علم الأدب 2 ، 56 ، 16 ) .
رحمانيّة
* في اللّغة
- راجع مصطلح « رحمة » .
* في التصوّف
- الرحمانيّة هي المظهر الأعظم والمجلى الأكمل الأعمّ فلهذا كانت الربوبية عرشها والملكية كرسيها والعظمة رفرفها والقدرة جرسها والقهر صلصلتها ، وكان الاسم الرحمن هو الظاهر فيها بجميع مقتضيات الكمال على نظر تمكّنه واعتبار سريانه في الموجودات والاستيلاء حكمه عليها وهو استواؤه على العرش لأن كل موجود يوجد فيه ذات اللّه سبحانه وتعالى بحكم الاستيلاء ، فذلك الموجود هو العرش لذلك الوجه الظاهر فيه من ذات الحق سبحانه وتعالى . ( الجيلي ، الإنسان الكامل 1 ، 28 ، 19 ) .
- من مراتب الوجود هي الرحمانية المعبّر عنها بالوجود الساري الذي أشار إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنفس الرحمان وهذه هي الحضرة الرحمانية التي فيها يتمّ الكثرة الكونية والإلهية ، ورحمتها التي وسعت كل شيء فوسعت الكثرة الإلهية التي هي الأسماء والصفات وإظهار آثارها ، ووسعت الكثرة الكونية التي هي المركّبات بترجيح وجودها على العدم حتى أوجدت فعمّت الجميع بالرحمة . ( الجيلي ، مراتب الوجود ، 16 ، 1 ) .
رحمة
* في اللّغة
- الرّحمة : الرقّة والتعطّف . . . والرحمة :
المغفرة . . . وترحّم عليه : دعا له بالرحمة . . . الرحمن : اسم من أسماء اللّه عزّ وجلّ . . . ومعناه عند أهل اللغة : ذو الرحمة التي لا غاية بعدها في الرحمة . . .
الرحمن والرحيم اسمان مشتقّان من الرحمة . . . إلّا أن الرحمن اسم مختصّ للّه تعالى لا يجوز أن يسمّى به غيره ولا يوصف . . . والرحمة في بني آدم عند العرب : رقّة القلب وعطفه . ورحمة اللّه :
عطفه وإحسانه ورزقه . ( لسان العرب ، رحم ، 12 / 230 - 231 ) .
- الرّحمة بالفتح وسكون الحاء المهملة لغة ، رقّة القلب وانعطاف يقتضي التفضّل والإحسان ، وهي من الكيفيات التابعة للمزاج ، واللّه سبحانه منزّه عنها ، فإطلاقه عليه مجاز عمّا يترتّب عليه من إنعامه على عباده . . . وذكر بعض المحقّقين أن الرحمة